حراسة داخل المسجد تشعل جدلًا واسعًا

متابعات: ريام نيوز
أثار تداول صورة لوزير الأوقاف والإرشاد أثناء أدائه خطبة الجمعة جدلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، بعد أن ظهر في المشهد عنصر حراسة يقف أمامه داخل المسجد، في لقطة وُصفت بأنها غير مألوفة وأشعلت موجة من الانتقادات والتساؤلات.
وانقسمت آراء المتفاعلين بين من اعتبر المشهد متناقضًا مع الصورة الذهنية المعتادة للمساجد كمكان للسكينة والمساواة، مستحضرين نماذج لمسؤولين سابقين في الدولة، وعلى رأسهم رئيس مجلس السيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان، الذي اعتاد أداء الصلاة وسط المصلين دون إجراءات أمنية ظاهرة، بل وفي الصفوف الخلفية أحيانًا.
وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك، معتبرين أن وجود حراسة داخل المسجد أثناء الخطبة سابقة لم يألفها المشهد السياسي السوداني، مؤكدين أن قيادات بارزة تولت مواقع حساسة في فترات مختلفة لم تُعرف عنها مثل هذه الإجراءات داخل دور العبادة.
في المقابل، دعا فريق آخر من المتابعين إلى التعاطي مع الصورة بحذر وعدم القفز إلى الاستنتاجات، مرجحين أن تكون الخطوة نابعة من اعتبارات أمنية فرضتها الأوضاع الاستثنائية التي تمر بها البلاد، وليس لها بالضرورة أبعاد رمزية أو سياسية مقصودة.
وأعاد هذا التفاعل الواسع فتح باب النقاش حول صورة المسؤول داخل بيوت الله، ومدى التوازن المطلوب بين مقتضيات الحماية الأمنية والحفاظ على قدسية المساجد، وما تحمله مثل هذه المشاهد من دلالات اجتماعية وسياسية لدى الرأي العام السوداني.



