مقالات
أخر الأخبار

قبس من نور – الشكر حياة النِّعَم

الشكر فضيلة جليلة، بها تدوم النِّعَم وتزكو القلوب، وهو اعتراف صادق بفضل الله، وإقرار بأن كل ما نملكه هو من عطائه ورحمته. فالمؤمن الشاكر لا ينشغل بالنقص عمّا بين يديه، بل يرى في القليل بركة، وفي العطاء رحمة، وقد وعد الله الشاكرين بالمزيد قال تعالى (ولئن شكرتم لأزيدنكم)

والشكر ليس كلمة تُقال باللسان فحسب، بل هو حالٌ يملأ القلب، وسلوك يظهر في العمل. فشكر القلب اعتراف بالنعمة، وشكر اللسان ثناء على المنعِم، وشكر الجوارح استعمال النعمة فيما يرضي الله. ومن غفل عن الشكر، تعرّض لزوال النعم أو نقص بركتها، كما قال تعالى:

﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾

وقد كان النبي ﷺ أعبد الناس وأشكرهم، يقوم الليل حتى تتفطّر قدماه، فإذا سُئل عن ذلك قال:

«أفلا أكون عبدًا شكورًا»

والشكر يغيّر نظرة الإنسان للحياة، فمن اعتاد شكر الله، عاش راضيًا، مطمئنًا، بعيدًا عن السخط والتذمر. وهو عبادة لا تنقطع، في الرخاء كما في الشدة، لأن المؤمن يعلم أن حتى البلاء نعمة إذا أورث صبرًا وأجرًا وقربًا من الله.

وفي يوم الجمعة، يوم الامتنان وتجديد النية، نتعلّم أن الشكر ضرورة قلبية، تحفظ النعم، وتشرح الصدر، وتقرّب العبد من ربه، ومن شكر الله بقلبه وعمله، زاده الله فضلًا وطمأنينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى