الأعمدة ومقالات الرأي
أخر الأخبار

محفوظ عابدين يكتب : مسارات.. المسرح القومي ..استعادة مؤسسات الهوية الثقافية.

متابعات : ريام نيوز

إعادة تأهيل المسرح القومي بأمدرمان واحتفالا بإكمال الصيانة وبحضور القيادات العليا في مجلس السيادة الانتقالي الفريق ركن مهندس ابراهيم جابر، وقيادة مجلس الوزراء الدكتور كامل ادريس ، وقيادة ولاية الخرطوم الوالي احمد عثمان حمرة ووزيري الاختصاص في الثقافة والإعلام في الحكومة الاتحادية خالد الإعيسر وفي ولاية الخرطوم الطيب سعد الدين،تكون (الرسالة) الأهم قد (وصلت) إلى (أعداء) السودان الذين استهدفوا البلاد من خلال الحرب التي نشبت بدءا من الخرطوم إلى استهداف و مسح الهوية السودانية وطمس معالمها ليكون السودان خاليا من اي أثر (ثقافي) و(حضاري) و(تاريخي) و(تراثي)،ومستعدا لاستقبال عملية التغيير الديموغرافي باستبدال الشعب السودان بعرب الشتات القادمين من النيجر وأفريقيا الوسطى وتشاد ومالي وبعض دول غرب أفريقيا.

وكما كان واضحا للجميع أن المليشيا استهدفت بشكل مباشر مؤسسات (الهوية)و(الثقافة) السودانية مثل الجامعات والمدارس ودار الوثائق القومية واستباحت المكتبات والبحوث والدراسات في مؤسسات التعليم العالي ، ومقار الإذاعات والفضائيات السودانية بل جعلت من مبنى الإذاعة السودانية والتلفزيون القومي بأمدرمان ثكنة عسكرية وارتكازا لشن حملات الدمار والتخريب في امدرمان وكرري.

ولكن الهوية السودانية التي أراد الأعداء (مسحها) و(طمسها) ظلت شامخة وهاهي كل مؤسسات الهوية الثقافية تستعيد (ألقها) و(عافيتها) من جديد لتعزيز الهوية السودانية وإعادة الصياغة الوطنية بعد عمليات التجريف التي طالت (المباني) ولكن ظلت (المعاني) محفوظة في الصدور

واليوم بانطلاق (العافية) في (جسد) المسرح القومي وهو (أبو) المسارح في السودان الذي ظل يقدم جهده لأكثر من( ٦٠) عاما في ترقية الإنسان السوداني ورفع القيم السودانية واعلاء التراث السوداني وجميل صفات عند الشعب السودان من خلال الأعمال المسرحية التي ما زالت أسماؤها راسخة في الأذهان مثل (خطوبة سهير) لمكي سنادة و(اكل عيش) للفاضل سعيد ومسرحية (المك نمر) لابراهيم العبادي و(نبته حبيتي) و(في انتظار البترول). و (الحالم سابانا) و(عنبر المجنونات) وغيرها من المسرحيات التي شكلت وجدان الشعب السودان

والمسرح هو (أب) الفنون والحكمة تقول اعطني (مسرحا) اعطيك (أمة) وهذا اعتراف بالدور الكبير (للمسرح) في (تشكيل) الأمم ودور (الفنون) بشكل عام في دعم (الهوية الثقافية) و(تعزيز التراث) وهي جزء اصيل من ثقافات وهوية البلدان

وبعودة المدارس ونشاط المدرسي والجامعات الحكومية والخاصة وإعادة البث لبعض القنوات والإذاعات السودانية من الخرطوم وبإكتمال عمليات تأهيل المسرح القومي تكون السلطات قد استعادت معظم مؤسسات تعزيز الهوية السودانية وهي أمر مهم جدا بعد تحرير الأرض من دنس الاعداء

والتحية لجهاز المخابرات العامة وكل المؤسسات التي ساهمت في تأهيل المسرح القومي وإعادة نشاطه الثقافي من جديد ترسيخا الهوية السودانية التي كانت الهدف الاول لأعداء الشعب السوداني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى