الأعمدة ومقالات الرأي
أخر الأخبار

بروفيسور مجذوب بخيت يكتب : رسائل …..لن يمكث أساتذة الجامعات في عرينهم

لن يبق أساتذة الجامعات في عرينهم بعد اليوم ، ولن يسمحوا للذئاب أن تحيطهم من كل صوب ، لابد لليل أن ينجلي ولابد للقيد أن ينكسر .

يبدو أنه أدركنا الزمان الذي أخبر عنه رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم بأنه زمان الرويبضة، أي الرجل التافه يتكلم في أمور العامة.

عريننا هو جامعاتنا وسلاحنا هو قلمنا و شاهدنا هو لساننا ، ومن سخرنا عليه ادواتنا فلن يجرؤ للوقوف أمام حجتنا .

لماذا يعيش الأستاذ في السودان من دون بلاد العالم في ضيق وشظف لا مثيل له ، ضيق يبدد جهده و يصرفه عن عمله ومهنته وخدمة مجتمعه ، ألم يكن هذا ضمن الحرب التي تشن على هذه البلاد ؟ ألم يكن المقصود هو إذلال البلاد عبر إذلال علمائها ؟

ألم يكن في بلادنا إداريون واقتصاديون ومخططون يدركون مواطن الزلات ويعالجون المشكلات؟

هل نحن أقل شأنآ من رصفائنا من جيراننا في نيجيريا وجنوب السودان وإرتيريا وأثيوبيا وغيرها ؟ لا أعقد مقارنة بوضع الأستاذ الجامعي ومكانته في الدول العربية أو الآسيوية أو الأوربية لأن البون شاسع.

هل يظنون أن الأستاذ ضعيف فيستأسدون عليه ؟ هل يرمون إلى إضعاف مخرجاته من الموارد البشرية والبحث العلمي ؟ وبالتالي إضعاف الدولة وإضعاف الأمة ؟

هل صدقت فيهم نبوءة المتنبي الذي قال :

وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ

إِذا رأيتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ يبتسم.

استيقظوا أيها الحكام و الوزراء فأنتم مخرجات هذا الأستاذ الذي ندفع عنه الظلم و ندرأ عنه الضيم .

إن الدروس التي قدمتها حرب الكرامة ستغير تفكير أهل السودان وتغير نظرهم إلى مستقبل بلادهم ، وستعيد الأمور إلى نصابها ، وتجعل حاضر السودان ليس كماضيه ، وسيبدأ الإصلاح من هنا ، من الجامعات ، ولن يسمح الأساتذة لأحد أن يدير أمرهم أو يقرر بشأنهم .

 

من يوم الناس هذا سيكون العلماء هم عماد البلاد ومعول نهضتها ، وهم بوصلة توجيه قيادتها وهم من يقودون التنمية ، بل هم المستشارون والداعمون للمسؤولين دون من ولا أذى .

هم المراقبون وهم البرلمانيون وهم الباترون للفساد بألسنتهم وأقلامهم .

هذا هو قولنا الفصل وإن الفعل لآت وإن غدآ لناظره قريب .

بروفيسور / مجذوب بخيت محمد توم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى