ايمانياتمقالات
أخر الأخبار

قبس من نور… الثقة بالله سكينة القلوب

 

الثقة بالله خُلُق كريم، ومن أهم سمات المؤمنين، فهي الطمأنينة في القلب مهما اشتدت المصائب، واليقين بأن الله مع عباده الصالحين لا يخذلهم أبدًا. فالثقة بالله تعني التسليم لأمره، والاعتماد على حكمته، مع السعي بالأسباب، فهي ليست  تهاونًا، بل قوة وعزيمة مطمئنة. وقد أكد الله على هذا المعنى فقال:

﴿وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ﴾

 

ومن يثق بالله قلبه لا يجزع عند البلاء، ولا ييأس عند التأخير، بل يرى كل ما يحدث حكمة ورحمة. والتوكل الحقيقي يجمع بين الأخذ بالأسباب والرجاء المطلق في الله، كما علمنا النبي ﷺ حين قال:

«لو أنكم تتوكّلون على الله حق توكّله، لرزقكم كما يرزق الطير، تغدو خماصًا وتروح بطانًا»

وكان رسول الله ﷺ أعظم الناس ثقة بالله، وقد واجه أصعب الظروف، من أذى قريش إلى الهجرة إلى المدينة، ومع ذلك كان قلبه مطمئنًا وواثقًا، يخطط بالأسباب ويرفع البصر إلى السماء، فهو قدوتنا في التوكل الحقيقي الذي يجمع بين العمل واليقين.

ومن تحلّى بثقة الله في قلبه، عاش مطمئنًا، راضٍ بما قسمه الله له، غير قلِق من الغد، ولا متخوّف من المستقبل، لأنه يعلم أن مع الله خيرًا دائمًا، وأنه لا يخذل من اعتمد عليه.

وفي يوم الجمعة، يوم الاجتماع والسكينة، نتذكّر أن الثقة بالله ليست مجرد شعور عابر، بل صفة تُربي القلب، وتملأ النفس طمأنينة، وتزرع في الروح يقينًا راسخًا بأن الله هو الحافظ والمعين، ومن وضع ثقته به صادقًا، وجده عند حسن ظنه، وحقق الله له الفرج والسكينة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى