ايمانياتمقالات
أخر الأخبار

قبس من نور – الإستغفار بركة رمضان الخفية

متابعات :ريام نيوز

في مطلع هذا الشهر المبارك، ومع أول جمعة من رمضان، تتجدد في القلوب معاني الرجوع إلى الله، ويعلو نداء التوبة في الأرواح الباحثة عن الصفاء. ومن أعظم ما يفتح أبواب الرحمة، ويجلب الخيرات، ويشرح الصدور: الاستغفار.

يقول الله تعالى على لسان نبيه نوح عليه السلام:
﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ۝ يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا ۝ وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا﴾
صدق الله العظيم

ليست دعوة الاستغفار مجرد طلبٍ للمغفرة فحسب، بل هي منهج حياة، ووعد رباني بالفرج والسعة والبركة. فالاستغفار يجلب المطر بعد الجدب، والرزق بعد الضيق، والطمأنينة بعد القلق.

هو إعلان افتقارٍ صادق إلى الله، واعترافٌ بالعجز أمام قدرته، وثقةٌ في رحمته التي وسعت كل شيء.
وفي رمضان تتضاعف معاني الاستغفار، لأنه شهر التوبة والعتق من النار. كان النبي ﷺ – وهو المغفور له ما تقدم من ذنبه وما تأخر – يكثر من الاستغفار، فقد قال:
«والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من سبعين مرة»

فالاستغفار ليس للكُسالى ولا للمذنبين وحدهم، بل هو زاد الصالحين، وطريق المقربين، وسبب البركات الظاهرة والباطنة. وقد فهم السلف هذه الحقيقة، فكانوا يرون في الاستغفار علاجًا للهموم، وسعةً في الرزق، ودواءً للقلب قبل الجسد.

وفي أول جمعة من رمضان، ونحن نرفع أكفّ الضراعة، لنجعل ألسنتنا رطبة بقول: أستغفر الله العظيم وأتوب إليه، لا عادةً تُقال، بل حضورًا يُعاش، واستحضارًا لعظمة الغفور الرحيم. فما خاب من أكثر من الاستغفار، ولا ضاق قلبٌ لازم بابه، ولا تأخر خيرٌ عن عبدٍ طرق باب ربه منكسِرًا.

رمضان فرصة، وأول جمعة منه بوابة نور، ومن أراد الفرج فليبدأ بالاستغفار، فإن وراء كل “أستغفر الله” رحمةً تنتظر أن تنزل، وبابًا يستعد أن يُفتح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى