مقالات

خواطر في وداع الشهر الكريم 

  •  جمعه وأعدّه/ د.مُدّثر أحمد إسماعيل الباهي

 

♦️لاتقل فاتتني ليلة القدر ♦️

فإنّ المؤمن يُحسن الظنّ بربّه ، ولاينقطع الرّجاء في عطائه

 

♦️إن فاتتك الليلة فلايفوتنّك ربّها وخالقها

 

بقي من هو أعظم من ليالي القدر مدد الدُّنيا كلها منذ أن خلقها

 

وهو باقٍ حيٌّ قيوم ، رحيمٌ ودود ً،

يقبل منك أقل القليل ويُضاغفه لك

(من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها)

♦️لاتقل فاتتني ليلة القدر ♦️

توجه لمن خلق الليلة وأوجدها وشرّفها وعظّمها ، أقبل عليه بركعة واطرق بابه بسجدة سيفتح لك ، ويفرح بك

اعلن له توبتك وندمك وأظهر مذلّتك وفقرك ، واسكب دمعتك ؛

ساعتئذ يستبدل لك كل سيئاتك حسنات ؟

مهما كانت ذنوبك

يقول لي ولك :(قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَىٰ أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا)

ويقول : {وَالَّذِينَ لاَ يَدْعُونَ مَعَ اللهِ إِلَهَا آخَرَ وَلاَ يَقْتُلُونَ النفْسَ التِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ وَلاَ يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً * إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً} [الفرقان:٦٨ – ٧٠]

 

فما النتيجة؟ {فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللهُ غَفُوراً رَّحِيماً} [الفرقان:٧٠].

عن أنس بن مالك رضي عنه ، قال : سمعت رسول الله ﷺيقول : قال الله تعالى : يابن آدم ، إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ، يا ابن آدم ، لو بلغت ذنوبك عنان السماء ، ثم استغفرتني ، غفرت لك ، يا ابن آدم ، إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لأتيتك بقرابها مغفرة . رواه الترمذي وقال : حديث حسن

 

♦️لاتقل فاتتني ليلة القدر ♦️

التوبة ، التوبة ، منحة إلهية لنا جميعاً

الطائعون والعاصون

وتوبوا إلى الله جميعاً أيها المؤمنون

ولم يقل أيّها المذنونبون

وعلّق الفلاح بالتوبة فقال لعلكم تفلحون

روى المنذري بسند جيد عن عبد الرحمن بن جبير قال: {أتى النبي ﷺ شيخ كبير هَرِم، سقط حاجباه على عينيه، وهو مدَّعمُ على عصا -أي: متكئاً على عصا- حتى قام بين يديْ النبي ﷺ فقال: أرأيت رجلاً عمل الذنوب كلها، لم يترك داجَّة ولا حاجَّة إلا أتاها، لو قُسِّمت خطيئته على أهل الأرض لأوبقتهم -لأهلكتهم- أله من توبة؟ فقال ﷺ: هل أسلمت؟ قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنّك رسول الله، ﷺقال: تفعل الخيرات، وتترك السيئات، فيجعلهن الله لك كلهن خيرات، قال: وغدراتي وفجراتي يا رسول الله؟! قال: نعم.

وغدراتك وفجراتك، فقال: الله أكبر! الله أكبر! ثم ادَّعم على عصاه، فلم يزل يردد: الله أكبر! حتى توارى عن الأنظار}.

♦️لاتقل فاتتني ليلة القدر ♦️

فضل الله واسع، لا تقتحمه العبارة، ولا تجسر إليه الإشارة، لا يهلك إلا هالك، ولا يشقى إلا شقي، فلا تيئس من رحمة الله، ولا تجترئ على معصية الله، وتب كلما أذنبت

♦️ولاتقل فاتتني ليلة القدر ♦️

 

واعلم أن ليلة القدر يمكنك إحراز مثل أجرها وثوابها كلّ ليلةٍ من ليالي حياتك الباقية ، في رمضان وغير رمضان

نعم ياموفق ؟؟ كل ليلة من ليالي دهرك

 

✔️بيدك وبوسعك أن تجعلها مثل ليلة القدر ؟؟

 

♦️ستسأل وكيف ذاك ؟؟

إليك البشارة النّبوية والمنحة الإلهية

🛑أولا :

ورد في فضل الرّكعات الأربع بعد صلاة العشاء خمسة أحاديث مرفوعة إلى النبي ﷺ ، وعشرة آثار عن الصحابة والتابعين من فعلهم وقولهم ، وهي أحاديث كثيرة وعديدة عقد لها ابن أبي شيبة في ” المصنف ” بابا بعنوان : ” في أربع ركعات بعد صلاة العشاء “، وكذلك فعل المروزي في كتابه العظيم ” قيام الليل ” تحت باب : ” الأربع ركعات بعد العشاء الآخرة “، وأيضا البيهقي في ” السنن الكبرى ” عقد بابا بعنوان : ” باب من جعل بعد العشاء أربع ركعات، أو أكثر “.�

 

وسأورد لك هذه الأحاديث والآثار وأتكلم عليها بما تيسر .�

 

♦️الحديث الأول :�عَنِ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ :�( مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) .�رواه الطبراني في ” المعجم الكبير ” (، /)، وفي ” المعجم الأوسط� �

 

♦️الحديث الثاني :�عن ابن عباس يرفعه إلى رسول الله ﷺأنه قال : ( من صلى أربع ركعات خلف العشاء الآخرة ، قرأ في الركعتين الأوليين : ( قل يا أيها الكافرون ) و ( قل هو الله أحد ) ، وقرأ في الركعتين الأخريين (تنزيل السجدة) و ( تبارك الذي بيده الملك ) كتبن له كأربع ركعات من ليلة القدر ) .�رواه المروزي في ” قيام الليل والطبراني في ” المعجم الكبير ” ، والبيهقي في ” السنن الكبرى ”

جميعهم من طريق سعيد بن أبي مريم ، حدثني عبد الله بن فروخ ، حدثني أبو فروة ، عن سالم الأفطس ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس به مرفوعا .�

 

♦️الحديث الثالث :�عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَرْبَعٌ قَبْلَ الظُّهْرِ كَعِدْلِهِنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَأَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ كَعِدْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ) .�رواه الطبراني في ” المعجم الأوسط ”

 

♦️الحديث الرابع :�عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ رضي الله عنه عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ :�( مَنْ صَلَّى قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ كَأَنَّمَا تَهَجَّدَ بِهِنَّ مِنْ لَيْلَتِهِ ، وَمَنْ صَلَّاهُنَّ بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِذَا لَقِيَ الْمُسْلِمُ الْمُسْلِمَ فَأَخَذَ بِيَدِهِ وَهُمَا صَادِقَانِ لَمْ يَتَفَرَّقَا حَتَّى يُغْفَرَ لَهُمَا) .�رواه الطبراني في ” المعجم الأوسط ”

 

♦️الحديث الخامس :

عن يحيى بن أبي كثير قال :�” أمر النبي ﷺ أصحابه أن يقرءوا (الم السجدة) ، و (تبارك الذي بيده الملك) فإنهما تعدل كل آية منهما سبعين آية من غيرهما ، ومن قرأهما بعد العشاء الآخرة كانتا له مثلهما في ليلة القدر .�رواه عبد الرزاق في ” المصنف ”

 

ماسبق خمسة أحاديث يعضّد بعضها بعضاً وتعدّ شواهد لبعضها

 

�🛑ثانيا :

ثبت عن النبي ﷺ أنه صلى بعد العشاء حين رجع إلى بيته أربع ركعات ، ورد ذلك في حديثٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ :

” بِتُّ فِي بَيْتِ خَالَتِي مَيْمُونَةَ بِنْتِ الحَارِثِ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ عِنْدَهَا فِي لَيْلَتِهَا ، فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺالعِشَاءَ ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى مَنْزِلِهِ ، فَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ نَامَ ، ثُمَّ قَامَ ، ثُمَّ قَالَ : ( نَامَ الغُلَيِّمُ )، أَوْ كَلِمَةً تُشْبِهُهَا ، ثُمَّ قَامَ ، فَقُمْتُ عَنْ يَسَارِهِ ، فَجَعَلَنِي عَنْ يَمِينِهِ ، فَصَلَّى خَمْسَ رَكَعَاتٍ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، ثُمَّ نَامَ ، حَتَّى سَمِعْتُ غَطِيطَهُ أَوْ خَطِيطَهُ ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلاَةِ ” رواه البخاري (117) .

♦️بل قد ورد في حديث آخر – وإن كان فيه ضعف يسير – أنّ النبي ﷺ كان يعتاد صلاة الأربع ركعات بعد العشاء .�فعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ : ( مَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْعِشَاءَ قَطُّ فَدَخَلَ عَلَيَّ إِلَّا صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ أَوْ سِتَّ رَكَعَاتٍ ) رواه أبو داود (رقم/1303) وضعفه الألباني في ” ضعيف أبي داود –

�♦️ونحوه حديث عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، قَالَ: ( كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا صَلَّى الْعِشَاءَ رَكَعَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ ، وَأَوْتَرَ بِسَجْدَةٍ ، ثُمَّ نَامَ حَتَّى يُصَلِّيَ بَعْد صَلَاته بِاللَّيْلِ ) رواه أحمد في ” المسند ” (26/34)

♦️مما سبق نجد أنّ السنة العملية للنّبي ﷺ دلّت على مشروعية صلاة أربع ركعات بعد صلاة العشاء ،

 

✔️ولذلك اتفق العلماء على مشروعية هذه الصلاة بعد العشاء ، سواء صح في فضلها حديث خاص أم لم يصح .�وذهب فقهاء الحنفية إلى عد هذه الأربع ركعات بعد العشاء سنة راتبة بعدية ، كما في ” فتح القدير

�لكن الأظهر – والله أعلم – أنها نافلة مطلقة من جملة قيام الليل ، كما سماها ابن قدامة في ” المغني

 

🛑ثالثا :�✔️وردت بعض الأثار عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم ؛ تدلُّ على عمل السلف بهذه السُنّة ، وانتشارها فيهم ؛ فهي من قيام الليل الوارد فضله في الكتاب والسنة في عشرات الأدلة ،

وهذه هي بعض الآثار المروية من كلام الصحابة والتابعين في معنى هذا الحديث فهي على الوجه الآتي :�♦️الأثر الأول :�عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ : ” مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ لَا يَفْصِلُ بَيْنَهُنَّ بِتَسْلِيمٍ، عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ

مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف ”

�♦️الأثر الثاني :�عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما قال : ” مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ كُنَّ كَقَدْرِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف

�♦️الأثر الثالث :�عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ : ” أَرْبَعٌ بَعْدَ الْعِشَاءِ يَعْدِلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف .

�♦️الأثر الرابع :�عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : ” مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّهُنَّ يَعْدِلْنَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�رواه محمد بن الحسن الشيباني – كما في ” الآثار ”

�♦️الأثر الخامس :�عن كَعْبِ بْنِ مَاتِعٍ – وهو كعب الأحبار – قَالَ : ” مَنْ صَلَّى أَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ يُحْسِنُ فِيهِنَّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ عَدَلْنَ مِثْلَهُنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�وقد جاء بأسانيد عدة عن كعب الأحبار ، يرويها ابن أبي شيبة والنسائي والدارقطني والبيهقي وغيرهم .�يقول الشيخ الألباني رحمه الله – في أحد أسانيده -:�” هذا إسناد لا بأس به …

�♦️الأثر السادس :�عَنْ مَيْسَرَةَ، وَزَاذَانَ، قَالَا : ” كَانَ يُصَلِّي مِنَ التَّطَوُّعِ أَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَهَا ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْمَغْرِبِ ، وَأَرْبَعًا بَعْدَ الْعِشَاءِ ، وَرَكْعَتَيْنِ قَبْلَ الْفَجْرِ ” .�هكذا وجدته من غير ذكر اسم الصحابي ، والغالب أنه علي بن أبي طالب ، فهو الذي يروي عنه ميسرة .�رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف

�♦️الأثر السابع :�عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْأَسْوَدِ قَالَ : ” مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ عَدَلْنَ بِمِثْلِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف ”

�♦️الأثر الثامن :�عن عمران بن خالد الخزاعي قال : ” كنت عند عطاء جالسا فجاءه رجل فقال : يا أبا محمد ، إن طاوسا يزعم أن : من صلى العشاء ثم صلى بعدها ركعتين يقرأ في الأولى تنزيل السجدة وفي الثانية تبارك الذي بيده الملك كتب له مثل وقوف ليلة القدر . فقال عطاء : صدق طاوس ، ما تركتها ” .�رواه أبو نعيم في ” حلية الأولياء

�♦️الأثر التاسع :�عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ : ” كَانَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ يُصَلِّي بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ، فَأُكَلِّمُهُ وَأَنَا مَعَهُ فِي الْبَيْتِ فَمَا يُرَاجِعُنِي الْكَلَامَ ” .�رواه المروزي في ” تعظيم قدر الصلاة

�♦️الأثر العاشر :�عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ : ” أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ يَكُنَّ بِمَنْزِلَتِهِنَّ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ” .�رواه ابن أبي شيبة في ” المصنف

�🛑 الخلاصة

♦️لاتقل فاتتني ليلة القدر ♦️

فقد ثبت عن النّبي ﷺ أنه كان يصلي أربع ركعات بعد العشاء ، وقال مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ، وَصَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ قَبْلَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الْمَسْجِدِ ، كَانَ كَعِدْلِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ )

 

✔️و الأحاديث المرفوعة الواردة في أربع ركعات بعد العشاء؛ وأنَّهُنَّ يَعْدِلْنَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ مِنْ لَيْلَةِ الْقَدْرِ ؛ فبتتبع طرق الحديث في الكتب الحديثية المسندة، نجد أنّ الحديث له طُرق،

و شواهد،ومتابعات، يرتقي بها لدرجة القبول ؛

ومن أخذه به من الصحابة إنّما فعل ذلك لتعلقه بفضائل الأعمال التي يرجى ثوابها ، ولا يضر العمل بها .

�وقد ذهب الشيخ الألباني رحمه الله إلى منح هذه الآثار ” حكم الرّفع “، مما يجيز الاحتجاج بها والعمل بما جاء فيها ، حيث يقول رحمه الله :�” الحديث قد صح موقوفاً عن جمع من الصحابة … ثم أخرج ابن أبي شيبة مثله عن عائشة ، وابن مسعود ، وكعب بن ماتع ، ومجاهد ، وعبد الرحمن بن الأسود موقوفاً عليهم ، والأسانيد إليهم كلهم صحيحة – باستثناء كعب -، وهي وإن كانت موقوفة ؛ فلها حكم الرفع ؛ لأنها لا تقال بالرأي كما هو ظاهر ” انتهى من ” سلسلة الأحاديث الضعيفة “

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى