ايمانياتمقالات

قبس من نور – صيام الست من شوال: إمتداد بركة رمضان

متابعات ريام نيوز

ما إن يودّع المؤمن شهر رمضان، حتى يشتاق قلبه لتلك الطاعات التي أنارت روحه، ويبحث عن سبيل يحافظ به على ذلك الصفاء الذي ذاقه. ومن أعظم ما يُعين على ذلك: صيام الست من شوال، فهي ليست مجرد أيام تُصام، بل امتداد لنور رمضان، وعلامة على قبول العمل.

إنها فرصة عظيمة يهبها الله لعباده، ليكملوا بها ما بدأوه في رمضان، ويثبتوا على طريق الطاعة. فصيام هذه الأيام القليلة يعدل في الأجر صيام سنة كاملة، لأن الحسنة بعشر أمثالها، فرمضان بعشرة أشهر، والست من شوال بشهرين، فيكتمل بذلك أجر العام كله.

وصيام الست دليل على صدق المحبة لله، فمن أحب الطاعة لم يتركها بانقضاء الموسم، بل واصل السير، وأبقى قلبه معلقًا بالله. وهي أيضًا جبرٌ لما قد يكون في صيام رمضان من نقص أو تقصير، ورحمة من الله بعباده ليزدادوا قربًا وأجرًا.

وليس المقصود مجرد الصيام، بل الاستمرار على روح رمضان: ذكر، وقرآن، وقيام، وصدق في التوجه إلى الله. فالسعيد من لم يكن رمضان محطة عابرة في حياته، بل بداية طريق لا ينقطع.

فلنغتنم هذه الأيام المباركة من شوال، ولنحافظ على ما بنيناه في رمضان، فإن من علامات القبول أن يُوفّق العبد لطاعةٍ بعدها، ومن حافظ على قربه من الله، وجد أثر ذلك نورًا في قلبه، وبركة في حياته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى