بعد ساعات من إعلانها.. تحالف صمود يستبعد الكتلة الديمقراطية من وثيقة السلام

متابعات: ريام نيوز
أثار حذف اسم الكتلة الديمقراطية من الرؤية المشتركة التي أُعلن عنها في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا بشأن تدشين مسار سلام سوداني، تساؤلات حول طبيعة التفاهمات بين القوى المشاركة في المشاورات التي استمرت يومين.
وأقدم المتحدث باسم تحالف صمود، جعفر حسن، على تعديل بيان نشره بشأن مخرجات المشاورات، حيث أورد في تصريح أول اسم الكتلة الديمقراطية ضمن الأطراف المتوافقة على الرؤية المشتركة، قبل أن ينشر بعد نحو ست ساعات نسخة أخرى حُذف منها اسم الكتلة.
وكان جعفر حسن قد ذكر في منشوره الأول أن الرؤية المشتركة جرى التوافق عليها بين كل من تحالف صمود، والكتلة الديمقراطية، وحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة بقيادة مبارك الفاضل، إلى جانب شخصيات من المجتمع المدني.
وفي منشور لاحق، أوضح أن القوى المناهضة للحرب وغير المنحازة لأطرافها اتفقت على رؤية مشتركة تتعلق بتصميم العملية السياسية وربطها بالمسارات الأخرى، مشيراً إلى أن المجموعة ضمت التحالف المدني لقوى الثورة (صمود)، وحركة جيش تحرير السودان، وحزب البعث العربي الاشتراكي الأصل، والمؤتمر الشعبي، وحزب الأمة – مبارك الفاضل، وشخصيات من المجتمع المدني، دون الإشارة إلى الكتلة الديمقراطية.
ورأت مصادر سياسية أن التعديل قد يعكس وجود خلافات أو ضغوط داخل التحالفات المشاركة، لا سيما في ظل غياب اسم تحالف “تأسيس” عن الوثيقة، وما يثار حول تصنيف بعض القوى باعتبارها داعمة لأحد طرفي الحرب.
في المقابل، أكد بيان مشترك نشره كل من مبارك أردول، مساعد رئيس الكتلة الديمقراطية، ومبارك الفاضل، رئيس حزب الأمة، أن الكتلة الديمقراطية كانت ضمن الأطراف الموقعة على الرؤية المشتركة.
وأوضح البيان أن التوافق بين القوى السياسية والمدنية يعكس تنامي الإرادة المشتركة لإنهاء معاناة السودانيين جراء الحرب، ومواجهة خطابات الكراهية والعنصرية، وتعزيز الحوار الوطني ووقف التمزق الذي أصاب النسيج الاجتماعي.
وشدد البيان على ضرورة وقف الحرب وإطلاق عملية سياسية شاملة تتبنى مشروعاً وطنياً لمعالجة آثار الدمار الذي خلفه النزاع، عبر مقاربة متكاملة تركز على الاستجابة الإنسانية، وتوسيع الفضاء المدني، وتهيئة المناخ الملائم للعملية السياسية.
كما دعا إلى أن تقود العملية السياسية إلى مصالحة مجتمعية شاملة وعقد اجتماعي جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والمساواة، ومعالجة التهميش والفقر وقضايا الريف، واحترام حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الجنائية والعدالة الانتقالية، ومحاسبة مرتكبي جرائم الحرب ومعالجة الآثار الاجتماعية والنفسية التي خلفها النزاع.



