مقالات

زيفُ المساحيق ..!!

الطاهر ساتي يكتب…

:: بيان الادانة الذي أصدرته أبوظبي لصالح نظام أبي أحمد لم يُدن تيغراي، بل أدان أبوظبي نفسها؛ وكل كلمة كُتبت ضد التمرد في إثيوبيا، هي حكم إدانة ضد تمردها هي في السودان..!!

:: أدانت الإمارات هجمات تيغراي على جيش أبي أحمد، وأكدت تضامنها مع نظامه، ورفضت أي محاولة لتغيير النظام بالقوة، ودعت تيغراي للالتزام باتفاق بريتوريا للسلام، واعتبرته المرجعية الوحيدة لتسوية الخلافات..!!

:: و نحن هنا لن ندعم تمرد التيغراي وغيرها، فمبدؤنا يرفض التمرد، ومع وحدة الشعوب وسيادة الدول و استقرار الاقليم ..لكننا سندافع عن بلادنا، ونتخذ نظام آبي أحمد عدواً حتى يثبت عكس ذلك ..!!

:: والنظام الذي تدافع عنه أبوظبي اليوم، هو الذي يستقبل جنجويد آل دقلو ويوفر لهم المعسكرات و الممر الآمن، ليعتدوا على مدن و أرياف السودان بالنيل الأزرق، فكيف ندعمه ونتضامن معه وهو يفعل كل هذا ..؟؟

:: و لو كان موقف أبوظبي مبدئياً لاحترمناه، لكنه موقف ساقط في امتحان السودان ..فالدولة التي تبكي على بريتوريا، هي ذات الدولة التي تدوس على اتفاق جدة.. وتقدس سيادة إثيوبيا، ثم تنتهك سيادة السودان..!!

:: اتفاق جدة وقعته مليشيا آل دقلو و لم تلتزم به، والإمارات لم تدعُها يوماً للالتزام به، بل واصلت إمدادها بالسلاح الذي يبقيها داخل بيوت وأعيان الأهل بدارفور وكردفان، لحين يخرجها الجيش ..!!

:: وفي إثيوبيا تقول أبوظبي : ( السيادة خط أحمر)، وهناالسيادة مجرد وجهة نظر.. وهناك تدين سيطرة تيغراي على مطار ميكلي، وهنا تصمت عن انتشار الجنجويد في مطارات و نيالا و الجنينة و الضعين..!!

:: كذلك حيارى المرحلة، خدم أبوظبي، نشطاء حمدوك..لن يعلقوا على تناقضات سيدهم،ولن يطالبوه بدعم اتفاق جدة كما يدعم اتفاق بريتوريا..لقد سقطوا جميعاً، السيد و الخدم، في امتحان المبادئ..!!

:: عليه، سيادة إثيوبيا ليست أغلى من سيادة السودان، وميكلي ليست أقدس من الفاشر.. والحيارى لن يفهموا هذا إلا حين يصحوا على صفعات الحقيقة، ويكتشفوا أنهم كانوا مجرد بنادق – و حلاقيم – مأجورة..!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى