
الدعاء ليس مجرد كلمات تُقال عند الحاجة، بل هو عبادة عظيمة، وصلة مباشرة بين العبد وربه، وملجأ القلوب حين تضيق السبل، وتتكاثر الهموم. في الدعاء يظهر صدق الافتقار إلى الله، ويكتمل معنى العبودية، حين يرفع العبد يديه مؤمنًا أن الله قريب، سميع، مجيب.
قال الله تعالى:﴿ وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ ﴾
وعدٌ رباني صريح يبعث الطمأنينة في النفوس، فالدعاء لا يضيع أبدًا، وإن تأخرت الإجابة، لأن الله يختار للعبد الخير في الوقت الذي يعلمه، لا في الوقت الذي يتمناه العبد.
وقال النبي ﷺ:«الدعاء هو العبادة»
فالدعاء جوهر العبادة، وروحها، وهو دليل التوكل، وحسن الظن بالله.
وقد يغفل بعض الناس حين لا يرون إجابة فورية، لكن المؤمن يعلم أن للدعاء صورًا متعددة من الإجابة؛ فإما أن يُعطى ما سأل، أو يُصرف عنه من السوء مثلَه، أو يُدَّخر له أجر عظيم يوم القيامة، كما أخبر النبي ﷺ.
يا قارئ هذه الكلمات…
لا تترك الدعاء في الرخاء، ولا تيأس منه في الشدة، وأكثر منه في السر والعلن، فربك كريم، قريب، لا يرد من دعاه صادقًا.
تقبل الله منا ومنكم… جمعة مباركة.



