مشاهد مؤثرة من فرحة الدلنج

*مداد الغبش*
*عبد الوهاب أزرق*
تعجز الكلمة عن تقول شيئا
وتشرد الحروف عن التعبير عن ما شاهدته أمس الأول وأنا أرصد فرحة الناس بدخول القوات المسلحة السودانية الباسلة و قوات جهاز المخابرات العامة والمشتركة فوق و فيلق البراء بن مالك و أسود عرين جنوب كردفان ، قسما مشاهد ترسم لوحات من الوطنية الحقة و التأثر الأليم والفرح الخرافي و التلاحم الاسطوري ، والمواقف الخالدة .
لعل أشد ما سالت له الدموع عندما وقف أبطال القوات المسلحة يحيون النساء اللائي يبعن ممتلكاتهن من أجل الرزق الحلال وصار المكان بيت عزاء نواح وبكاء وفرحة التلاقي ، دموع كل الناس سالت التكبير والتهليل يشق عنان السماء شكرا لله الواحد الأحد الذي نصر الحق وزهق الباطل وانتصرت إرادة الشعب على التمرد والخونة.
مشهد رجل مسن يتوشح بجلابية علم السودان ويريد قطع الطريق أمام العربة حيث وقف السائق و حياه بتحية عسكرية كل من في العربة في مشهد وطني من رجل عرف معنى الوطنية ورجال حارسين الوطن ، و منظر فدائي حماسي يتسلق مدفع “٢٣” فرحا والعربة تسير بكل سرعة تعبيرا عن فرح هستيري . وجندي يركب دراجته النارية ويقابل أفراد اسرته ووالدته تزرف الدموع فرحا بلقاء طال وتحقق بعد غياب.
وستات الشاي “الذوق الرفيع” لا يستلمن القروش من جميع القوات التي دخلت للدلنج ، كما قام الشباب و رواد الموقف القديم بتقديم الشاي والزلابية إلى القوات وكذلك فعلت جمعية المحسنات الخيرية التي قدمت وجبة إفطار ولها مبادرة بتقديم وجبة لكل القوات بالتنسيق والتعاون مع كل المبادرات الشبابية والجمعيات الخيرية ، وكانت الغرفة التجارية في الموعد وهي تقدم الدعم أيضا.
كانت الغريزة الفطرية الإبداعية حاضرة بتأليف أغاني تمجيدا للقوات ، كما هتف الجميع جيش واحد شعب واحد ، و خرج حتى مصابي الحرب يلوحون بعلامة النصر.
وكان قائد اللواء “٥٤” مشاة العميد الركن الزاكي كوكو خالد عريس المدينة وهو يتوشح بعلم السودان ومن خلفه أبطال اللواء “٥٤” مشاة في تلاحم خالد بين القائد والجنود.
كانت لحظات التلاحم عفوية وتفاعل المواطن بصدق و وطنية لكننا نقول يجب أن نوقف الاحتفالات التي لها يوم سوف يأتي ، والعدو لا يردنا أن نفرح ومتربص بنا ويرسل المسيرات تباعا لقتل المواطن كما ظل يفعل.