مبارك أردول: مصر والسودان تجمعهم وحدة المصير وعلاقة أقوى من العواصف

متابعات : ريام نيوز
قال القيادي بالكتلة الديمقراطية مبارك أردول أن العلاقة بين مصر والسودان لا مجرد علاقة دبلوماسية بين دولتين متجاورتين، بل نصف حالة تاريخية واجتماعية وسياسية نادرة في الإقليم، وعلاقة تشكّلت من الجغرافيا أولاً، ثم من الثقافة والدم والنيل والتاريخ المشترك، وتطورت لتصبح شبكة مصالح ومصائر متداخلة لا يمكن فصلها بقرار سياسي أو ظرف طارئ.
وأكد أن هذه العلاقة لم تُبنَ على المجاملات أو البيانات البروتوكولية، بل على معاش يومي طويل بين شعبين تحركا عبر الحدود كما يتحرك أهل البيت الواحد بين غرفه، وتشاركا الأفراح والأزمات والتعليم والعمل، حتى صار التداخل بينهما أقرب إلى الامتزاج منه إلى مجرد الجوار.
وقال ظلّت القاهرة والخرطوم تنظران إلى استقرار كل منهما باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري السوداني المشترك؛ فسلامة أحد البلدين واستقراره السياسي والاقتصادي ينعكس مباشرة على الآخر.
وابان انه لم يكن السودان في الحسابات المصرية ملفاً خارجياً عادياً، كما لم تكن مصر بالنسبة للسودان مجرد دولة جوار، بل شريكاً استراتيجياً يرتبط معه بمصالح متداخلة وحدود مفتوحة ومجتمعين متداخلين.
واردف أنه من هذا المنطلق، اتسمت المواقف الرسمية بدعم وحدة السودان، ورفض سيناريوهات التفكك أو الفوضى، والعمل على تخفيف الأعباء الإنسانية التي خلفتها الحروب.
وقال تبنت الدولة المصرية سياسة إنسانية واضحة تقوم على استقبال الفارين من الحرب وإتاحة خدمات التعليم والصحة والعمل ضمن الإمكانات المتاحة، دون تمييز حاد بين مواطن ولاجئ. لم يكن التعامل قائماً على منطق المخيمات أو العزل، بل على الإدماج داخل المدن والقرى والحياة اليومية.
وقال القوة الحقيقية لهذه العلاقة لا تظهر في البيانات الرسمية فقط، بل في تفاصيل الحياة اليومية والسودانيون في مصر لم يعيشوا غرباء أو على هامش المجتمع، بل داخل نسيجه الكامل، الطالب في المدرسة نفسها، والمريض في المستشفى ذاته، والتاجر في السوق نفسه، والعائلة في الحي ذاته.
وقال أردول من الطبيعي أن تمارس أي دولة حقها السيادي في تنظيم وجود الأجانب على أراضيها عبر الإقامات أو بطاقات التسجيل أو الإجراءات الإدارية وهذا ليس تضييقاً ولا موقفاً عدائياً، بل ممارسة قانونية معتادة في كل دول العالم.
موضحاً أنه لا يوجد سبب لبقاء أي شخص دون وضع قانوني منظم. وقال أردول ستظل هذه العلاقة أقوى من العواصف، وأبقى من كل الأزمات العابرة.



