وفاة طفلتين سودانيتين جوعاً داخل شقة أسرتهما بالقاهرة

متابعات: ريام نيوز
شهدت العاصمة المصرية حادثة إنسانية مأساوية، تمثلت في وفاة طفلتين سودانيتين تبلغان من العمر عامين وأربعة أعوام، بعد العثور عليهما مفارقتين للحياة داخل شقة الأسرة المستأجرة، نتيجة الجوع والعطش الشديدين، عقب غياب والديهما في ظروف قهرية.
وبحسب المعلومات المتداولة، بدأت فصول المأساة مع انقطاع الاتصال بين رب الأسرة المتواجد خارج مصر وزوجته المقيمة في القاهرة منذ أكثر من أسبوع. وتشير التفاصيل إلى أن الأم خرجت لشراء مستلزمات من أحد المتاجر، قبل أن تنقطع أخبارها تماماً، ليتبين لاحقاً أنها كانت موقوفة لدى السلطات.
وأفاد الأب أنه حاول الاتصال بهاتف زوجته مراراً دون جدوى، إلى أن تلقى اتصالاً من أحد أفراد الشرطة في اليوم السابق لاكتشاف الواقعة، أُبلغ خلاله بأن الزوجة قد جرى ترحيلها إلى السودان.
وعلى الفور، تواصل الأب مع أحد معارفه في القاهرة للاطمئنان على وضع الطفلتين، حيث جرى التنسيق مع وكيل العقار وفتح الشقة، ليُعثر على الطفلتين وقد فارقتا الحياة. وتشير المعطيات الأولية إلى بقائهما وحيدتين لأيام دون طعام أو شراب، ما أدى إلى وفاتهما جوعاً وعطشاً.
ويُذكر أن رب الأسرة كان قد غادر الأراضي المصرية قبل نحو أسبوع من وقوع الحادثة، تاركاً الطفلتين برفقة والدتهما، دون أن يتوقع أن خروجها في مهمة شراء عادية سينتهي بتوقيفها وترحيلها، وترك الطفلتين لمصير مأساوي خلف أبواب مغلقة.
وأثارت الحادثة موجة من التساؤلات القانونية والإنسانية حول إجراءات التوقيف والترحيل، وضرورة مراعاة أوضاع الأسر، لا سيما وجود أطفال قُصّر يعتمدون كلياً على ذويهم، قبل اتخاذ قرارات قد تفضي إلى كوارث إنسانية مماثلة.



