
متابعات : ريام نيوز
كشفت المقاومة الشعبية بولاية شمال دارفور عن وفاة أكثر من 300 مدني خلال الشهرين الماضيين داخل سجن شالا جنوب غرب مدينة الفاشر، نتيجة النقص الحاد في الغذاء والخدمات الصحية، واستمرار الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها المليشيا بحق السجناء.
وأكدت المقاومة، في تقريرها رقم (5) حول أوضاع السجناء المدنيين بمدينة الفاشر، أن سجن شالا يضم أكثر من 9 آلاف مواطن، غالبيتهم من المدنيين الجرحى الذين أُصيبوا جراء القصف العشوائي على المدينة، دون أن يتلقوا أي رعاية طبية، ما أدى إلى تعفن الجروح وانتشار الدود وحدوث وفيات يومية.
وأوضح التقرير أن المليشيا تترك جثث المتوفين داخل السجن مع الأحياء لفترات طويلة، في انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية، كما تُجبر السجناء على دفن الجثث في الساحة الغربية للسجن، على بعد نحو 400 متر من محيطه.
وأشار التقرير إلى تفشي وباء الكوليرا داخل السجن، حيث تُسجل وفيات تتراوح بين 5 إلى 10 أشخاص أسبوعياً، في ظل انعدام وسائل الوقاية والعلاج.
وفي سياق متصل، أفاد التقرير بأن المليشيا تواصل عمليات التصفية المباشرة للمدنيين، حيث قامت خلال الأسبوع الماضي بتصفية 15 جريحاً داخل داخلية الرشيد بجامعة الفاشر، بعد اتهامهم زوراً بالانتماء إلى القوة المشتركة.
ووصف التقرير الوضع الإنساني بمدينة الفاشر بأنه كارثي للغاية، إذ يموت العشرات أسبوعياً نتيجة القتل المباشر، الإهمال الطبي، الجوع، وانتشار الأوبئة.
وطالبت المقاومة الشعبية الدولة بالإسراع في تحرير ولاية شمال دارفور وإنهاء معاناة المدنيين، كما دعت المنظمات الدولية والإنسانية إلى التدخل العاجل والفوري لإنقاذ المدنيين والسجناء من الانتهاكات المستمرة. وأكدت المقاومة جاهزيتها للتحرك دفاعاً عن مدينة الفاشر وأهلها.



