
بروفيسور /مجذوب بخيت يكتب…
نقول لمن يظن – ممن يتقلدون المناصب التنفيذية – أنه يسهل عليهم التضحية بالأستاذ الجامعي، والانقضاض على حقوقه في وزارة التعليم العالي وفي الجامعات .
نقول لهم اتقوا دعوة المظلوم فليس بينها وبين الله حجاب ، ومن لم يحركه حسه الروحي فنقول لهم اتقوا غضبة الحليم .
من اليوم سنودع الاستجداء والطلب لنلج دائرة الفعل والانتزاع.
نحن لسنا ضعفاء لأننا سكتنا عن حقوقنا التي صدر بها القانون الإطاري منذ العام 2018م ، لماذا لم يتم تنفيذ القانون؟ فلن ينتهي بالتجاهل وطول الأمد ، ولا يستنكف أحد عن معالجة الحقوق المتراكمة المترتبة على ذلك بأثر رجعي ، وتسوية حقوق الذين يتقاعدون سنويآ منذ ذلك التاريخ .
نحن لسنا ضعفاء لأننا صبرنا على مماطلة اللجان والبيروقراطية الزاحفة في دواوين الدولة ، من رئاسة مجلس الوزراء إلى وزارة التعليم العالي إلى وزارة المالية إلى ديوان شؤون الخدمة إلى المجلس الأعلى للأجور وهلم جرا .
نحن لسنا ضعفاء لأننا صبرنا وواصلنا العملية التعليمية عن بعد، رقم مرارة النزوح واللجوء ودفعنا قيمة التواصل الإسفيري مع طلابنا دون مساعدة من الجامعات التي حرمت الأستاذ من حقوقه ، بل قمطته في هذه الظروف .
نحن لسنا ضعفاء لأننا لم ندافع عن ما آل إليه حال زملائنا من شظف ومسغبة ، وقد سارت الاسافير بخبر ذلك الأستاذ الجامعي الذي يعمل بائعآ في سوق الخضار وهو في نفس مرتبة وزير التعليم العالي ودرجته العلمية ، وتلك الأستاذة هي الأخرى في نفس الدرجة والتي ظهرت تستجدي – من خيمتها في معسكر النزوح – من يعينها على سد رمقها وعلى اتقاء المطر ، وذلك الأستاذ الذي يحمل متاع الزبائن (بدرداقته) في سوق الخضار حيث يكسب من ذلك ما يفوق ضعف راتبه.
طلابنا هم أبناؤنا لذلك حرصنا على ذلك من أجلهم بغية استقرار الجامعات ، لكن يبدو ألا أحد من المسؤولين قد أولى ذلك العناية وأحاطها بالرعاية ، ولم نشعر بأن هناك من يحرص على من يشكلون مستقبل البلاد ، وأصبح يساورنا الشك بأن هناك من يريد أن تؤتى البلاد من تلقاء بنيها طلاب الجامعات والقضاء على العملية التعليمية برمتها ، ولكن هيهات .
أمورنا بينة ، وحقوقنا واضحة ، ومطالبنا جلية، لذا نأمل ألا يقحمنا أصحاب القرار في معركة بلا معترك، فلسنا عليها حريصون وفيها زاهدون ، ولكن إذا أجبرنا فسنخوض غمارها ونلهب إوارها ، وإن الحق لمنصور وإن الباطل لزهوق .
بروفيسور /مجذوب بخيت محمد توم



