الاخبار

معسكر سري في إثيوبيا لتدريب مقاتلي المليشيا

متابعات : ريام نيوز

كشفت وكالة «رويترز» أن إثيوبيا تستضيف معسكراً سرياً لتدريب آلاف المقاتلين لصالح مليشيا الدعم السريع التي تقاتل الجيش السوداني، في خطوة اعتبرتها الوكالة مؤشراً جديداً على انخراط قوى إقليمية في أحد أكثر الصراعات دموية في العالم.

وأفادت الوكالة أن المعسكر يمثل أول دليل مباشر على تورط إثيوبيا في الحرب بالسودان، بما قد يشكل تطوراً خطيراً عبر توفير إمدادات كبيرة من المقاتلين للمليشيا مع تصاعد القتال في جنوب البلاد.

وبحسب ثمانية مصادر، بينها مسؤول حكومي إثيوبي رفيع، فإن الإمارات موّلت بناء المعسكر وقدمت مدربين عسكريين ودعماً لوجستياً للموقع، وهو ما ورد أيضاً في مذكرة داخلية لأجهزة الأمن الإثيوبية وبرقية دبلوماسية اطلعت عليهما «رويترز».

وقالت الوكالة إنها تحدثت إلى 15 مصدراً مطلعاً على إنشاء المعسكر وعملياته، بينهم مسؤولون ودبلوماسيون إثيوبيون، كما حللت صور أقمار صناعية للمنطقة، وأكدت مصادر استخباراتية إثيوبية وصور الأقمار الصناعية تفاصيل ما ورد في المذكرة والبرقية.

وأظهرت الصور توسعاً حديثاً في الموقع خلال الأسابيع الماضية، إلى جانب إنشاء مركز تحكم أرضي للطائرات المسيرة في مطار قريب. ويقع المعسكر في منطقة بني شنقول–قمز غربي إثيوبيا، بالقرب من الحدود مع السودان، حيث ازداد النشاط فيه منذ أكتوبر الماضي.

ولم يرد متحدثو الحكومة والجيش الإثيوبي على طلبات التعليق على ما ورد في التقرير. وفي السادس من يناير الماضي، أصدرت الإمارات وإثيوبيا بياناً مشتركاً دعوا فيه إلى وقف إطلاق النار في السودان، وأشادا بعلاقاتهما الثنائية.

وأفادت مذكرة أمنية بأن نحو 4300 مقاتل من الدعم السريع كانوا يتلقون تدريبات عسكرية في الموقع مطلع يناير، مع توفير الإمدادات اللوجستية والعسكرية عبر الإمارات.

وسبق أن اتهم الجيش السوداني الإمارات بتزويد الدعم السريع بالأسلحة، وهي اتهامات قال خبراء بالأمم المتحدة ومشرعون أمريكيون إنها تحظى بقدر من المصداقية.

وأشار ستة مسؤولين إلى أن غالبية المجندين في المعسكر من الإثيوبيين، إلى جانب عناصر من جنوب السودان والسودان، بينهم من ينتمون للحركة الشعبية لتحرير السودان–شمال.

ولم تتمكن «رويترز» من التحقق بشكل مستقل من هوية الموجودين في المعسكر أو ظروف تجنيدهم، غير أن المصادر توقعت انضمامهم إلى قوات الدعم السريع في ولاية النيل الأزرق، التي تحولت إلى جبهة قتال جديدة.

وأكد مسؤولان أن مئات المقاتلين عبروا بالفعل خلال الأسابيع الماضية لدعم المليشيا في الولاية.

وذكرت المذكرة الأمنية أن الجنرال جيتاتشو جودينا، رئيس إدارة الاستخبارات الدفاعية في الجيش الإثيوبي، يشرف على إنشاء المعسكر، وهو ما أكدته مصادر حكومية ودبلوماسية.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية أن المعسكر أُقيم في منطقة أحراش تبعد نحو 32 كيلومتراً من الحدود، في موقع استراتيجي قرب التقاء حدود إثيوبيا والسودان وجنوب السودان.

وبدأت أعمال التهيئة في أبريل الماضي بإزالة الأحراش وبناء منشآت بأسقف معدنية، قبل أن يتوسع النشاط خلال أكتوبر مع وصول مركبات عسكرية وشاحنات ووحدات من الدعم السريع ومدربين إماراتيين.

وأفادت برقية دبلوماسية مؤرخة في نوفمبر بأن المعسكر يتسع لنحو عشرة آلاف مقاتل، بينما أظهرت صور التقطت في 24 نوفمبر أكثر من 640 خيمة، ما يشير إلى قدرة استيعابية لا تقل عن 2500 شخص وفق تحليل شركة «جينز» المتخصصة في الاستخبارات العسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى