كارثة فنية في النيل الازرق…

محمد ابراهيم يكتب..مسامرات
ربما يعد وصف ” كارثة فنية” اقل دقة من “تجني” المغني الناشيء مامون سوار الدهب على الملحمة العاطفية ” الشجن الأليم” التي انتزعها مصطفى سيد أحمد من براثن العقليات التقليدية عندما كان في بدايات صياغة مشروعه الغنائي المتكامل… وافترع بالاغنية شكلا جديدا غير مألوف على مستوى المفردة الغنائية التي خاطبت العاطفة السليمة وهذبته ونقته من شوائب لزجة قديمة…
_مامون ارتكب” جريمته الغنائية” على مسمع ومرأى ومباركة المقدم الحصيف مصعب الصاوي… لا أدري لم يزجره وقتها وهو يستمع إلى نشازه البائن وطمسه المتعمد لملامح الأغنية الأيقونية…
_ نشاز كامل لمأمون حيث كان اداؤه متنافرا ولم ينسجم صوته مع الآلات الموسيقية، وبدا “شاذاً” غريباً عن اللحن الأساسي للاغنية.
ولم يستطع مامون الوصول للنغمة الصحيحة بدقة، فكان صوته يرتفع حينا وينخفض بدرجة اقل من الدرجة المطلوبة ليكون في واد والموسيقى في وادي تاني، وكان مثيرا للشفقة في عدم التوافق مع الإيقاع العام للأغنية.
هذا الأداء” بالكارثي” و”التجني المتعمد” للأغنية اصاب كل من يستمع اليها بتوتر بائن وازعاج شديد…
_معضلة مامون انه يعتقد ان استعراض حنجرته وإطلاقها هكذا بلا ضوابط موسيقية يمكنه من خلالها احداث التأثير الايجابي المطلوب.. مادرى ان هذا “الزعيق” واستدعاء ” الصراخ” هو أقرب الطرق لصعق طبلة آذات الطيبين الصايمين القاعدين خلف الشاشات…
_مشروع مصطفى اتبنى بالتغريب والتهجير والاعتقالات وبدموم كلاهو… وبآخر انفاسو… أما تغنوها كما يجب… او تخلوها زي ماهي…
آخر السمر…
نفتقد للدراما الإذاعية الرمضانية التي كانت من أهم الملامح الرمضانية… حيث كانت مسلسلات رمضان الإذاعية اكثر نجاحا واقناعا في كل المواسم من الدراما التلفزيونية.. وكان نجومها حاكم سلمان ومحمد خيري وقرني والهادي الصديق الأكثر تأثيرا واقناعا…
سمر اخير…
شارع الستين شرق الخرطوم.. كل الدلائل تؤكد انه في كل يوم يكتسب زخما اضافيا.. وفي طريقه ليكون انموذجا جديدا لشكل الشوارع في العاصمة الخرطوم…نظافته وتشجيره محلاته التي عادت افضل بمرات مما كانت عليه…



