سنظل نحفر في الجدار فإما فتحنا ثغرة للنور أو متنا على وجه الجدار.

رشان اوشي تكتب…
مجموعات متنفذة تتحرك في الظل، تعمل بصمت وخبث على تفريغ جهاز الدولة من كفاءاته وموظفيه المهنيين، لتفتح الطريق أمام آخرين لا يجمعهم بالدولة سوى الولاء لمنظومة فساد تسعى إلى صناعة مراكز قوى و اختطاف المؤسسات.
المؤلم أن هذا المشهد يتكرر بينما تقف القيادة العليا، حتى الآن، عاجزة أمام طوفان الفساد الذي يضرب مفاصل الدولة.
وفي ظل هذا الفراغ، يصبح واجب الصحافة أكبر من مجرد نقل الخبر؛ يصبح دورها أن تكون خط الدفاع الأول عن المال العام، وعن مؤسسات الدولة التي يحاول البعض تحويلها إلى غنيمة.
لهذا، فإن مسؤولية الصحفيين اليوم أن تتضافر جهودهم لقطع الطريق أمام هذه العصابات التي تتسلل إلى أجهزة الدولة، وتبني شبكات نفوذها على حساب الوطن.
أما من جانبي، فسأمضي في هذا الطريق بلا تردد. سأعمل بكل ما أوتيت من قوة على تتبع وكشف شبكات الفساد التي تحاول إحكام قبضتها على مفاصل الدولة. ولن أتوقف.
كل اسم يرد في ملف فساد، وكل مسؤول يرد ذكره في مستند أو بينة، سيعرض أمام الرأي العام، مهما كان منصبه أو رتبته أو مكانته.
وأقولها بوضوح: من يرى أنني قد بهته أو كذبت عليه، فالمحاكم مفتوحة. القانون هو الفيصل بيننا. وإذا عجزت عن إثبات ما أكتب، فحينها استحق الشنق باحشائي.
على الجميع أن يعلم أنني لا أكتب كلمة دون مستند أو دليل. غير أنني في كثير من الأحيان لا أنشر الوثائق الحكومية نفسها، لأنها في نهاية المطاف دليل براءتي أمام القانون إن اقتضى الأمر.
ولمن يظن أن الترهيب بالأسماء أو النفوذ قد يثنينا عن هذا الطريق، أقول: في قضايا الحق لا كبير.ومن يظن اننا سنصمت فهو واهم.
هذه معركة الوعي والضمير.. ومعركة حماية الدولة من أن تتحول إلى شركة خاصة بيد قلة من المنتفعين.
وسنمضي فيها… حتى النهاية.
رشان اوشي



