احتجاجات غاضبة بمروي بسبب الكهرباء

متابعات: ريام نيوز
نفّذ عشرات المواطنين بمدينة مروي في الولاية الشمالية وقفة احتجاجية حاشدة، تنديدًا بالانقطاع الكامل للتيار الكهربائي عن جميع مناطق المحلية لأكثر من أسبوع، الأمر الذي تسبب في خسائر كبيرة بالقطاعين الزراعي والخدمي، وفاقم معاناة السكان.
ويأتي التصعيد الشعبي عقب توقف التوربينات الرئيسية في سد مروي عن إنتاج الكهرباء نتيجة أعطال فنية معقدة، ما أدى إلى انقطاع واسع للتيار في الولاية، بالتزامن مع جلوس مئات الطلاب لامتحانات الشهادة السودانية، حيث اشتكى أولياء الأمور والطلاب من صعوبة المذاكرة في ظل غياب الإمداد الكهربائي.
وأوضح مهندس يعمل داخل السد أن فرق الصيانة تواجه تحديات تقنية كبيرة تتطلب وقتًا لمعالجتها، مشيرًا إلى أن خروج المحول الرئيسي عن الخدمة بشكل نهائي بعد أعطال متكررة خلال الأشهر الماضية قد يؤدي إلى استمرار الانقطاع لفترات أطول.
من جانبها، أعلنت شركة كهرباء السودان القابضة أن الانقطاع الشامل يعود إلى توقف المحول الوحيد بمحطة مروي، إلى جانب تراجع الإمداد عبر الربط الكهربائي مع مصر، مؤكدة أن نقص قطع الغيار يمثل عائقًا رئيسيًا أمام عمليات الصيانة.
وأشارت الشركة إلى أن فرقها الفنية تواصل العمل لإصلاح الأعطال إلى حين وصول محول بديل، مؤكدة أن إعادة التيار الكهربائي للولاية الشمالية تمثل أولوية قصوى، خاصة مع اقتراب امتحانات الشهادة السودانية.
في المقابل، امتدت رقعة الاحتجاجات إلى مناطق أخرى بينها عبري، حيث عبّر مزارعون عن تكبدهم خسائر فادحة نتيجة توقف أنظمة الري، مطالبين بتحسين توزيع الكهرباء ومراجعة سياسات إدارة السد.
وأكدت مصادر مطلعة أن استمرار انقطاع التيار لأكثر من أسبوع أدى إلى خسائر ملحوظة في الأنشطة الزراعية والخدمية، ما زاد من حالة الاحتقان في الشارع العام، وسط تصاعد الانتقادات لأداء قطاع الكهرباء وحكومة الولاية.
وفي السياق، أعلن المجلس الأعلى للأهالي في مروي تسليم مذكرة رسمية للجهات المختصة تتضمن مطالب عاجلة، أبرزها معالجة أزمة الكهرباء، وتعزيز الأمن، وضمان حصة المحلية من موارد سد مروي، مانحًا السلطات مهلة محددة للاستجابة، مع التلويح بخطوات تصعيدية في حال عدم تلبية المطالب.
كما شملت المذكرة ملفات خدمية واقتصادية أخرى، من بينها مشروع “دواجن النيل”، ومستشفى الضمان، وحصص المحلية من المشاريع الاستثمارية، إضافة إلى أوضاع الغرفة التجارية.
وأثار بيان صادر عن الشركة السودانية للكهرباء موجة استياء واسعة وسط المواطنين، الذين اعتبروه غير كافٍ ولا يعكس حجم الأزمة، لافتقاره إلى حلول عملية تنهي معاناتهم المستمرة.



