الأعمدة ومقالات الرأي

مداد الغبش… الدلنج تنزف… والسودان يتفرج

مداد الغبش… الدلنج تنزف… والسودان يتفر

عبد الوهاب أزرق يكتب…. نحتت مدينة الدلنج الصمود على صفحات كتب البطولات والتضحيات والبسالة تاريخ من الدماء و قائمة من الشهداء والجرحى كل يوم تزداد القائمة بأرواح مسافرة إلى جنات الخلود ، “عروس الجبال ” معلمة السودان معنى الإنتصار على ملشيات آل دقلو والحركة الشعبية ، و صامدة صمود جبال تلورو “الكجور” ، وبيلا والمك و ابو ذمام ، و شامخة و متراصة وثابتة كغابات المهوقني والبان تموت واقفة .

صدت الدلنج التحدي الملشيات في العاشر من ٢٠٢٤م كأول مدينة سودانية تهزم آل دقلو وتكبدهم الخسارة وتدحر القوة المهاجمة واستطاعت بفضل صمود أهلها وتوحدهم خلف القوات المسلحة والشرطة وجهاز المخابرات العامة والقوات المساندة أن تحقق شعار “جيش واحد وشعب واحد” ولقنت العدو كل صنوف الخسران والانكسار و الدمار وهي تصد العشرات من الهجمات في مدينة إستثناء تواجه الدعم السريع والحركة الشعبية ولن تركع وظلت محاصرة وعانت من كل صنوف المعاناة و تنفست في ٢٦ من يناير بفك حصارها فقط بضعت أيام واليوم تعيش واقعا مريرا اسوء ما كان بالتدوين العشوائي والقصف الصاروخي والمسيرات التي تحصد كل يوم أرواح المواطنين العزل و تصيب الأبرياء في منازلهم والأسواق والطرقات وأماكن العمل ، عطفا على أنها تعيش واقعا إقتصاديا مترديا وغلاء الأسعار وندرة السلع والعوز والفقر يمشي بين الأسر .

مدينة صمدت ودافعت ثلاثة سنوات وكان أفراد اللواء “٥٤” مشاة أسودا ضارية في الوغى لا تخشى الموت ومثلهم الشرطة وجهاز المخابرات العامة والمستنفرين وقوات الإحتياط والمواطنين الذين رووا بدماءهم الطاهرة أرض المكوك أوتاد الجبال و رمز النضال المدينة العصية
الدلنج التي مثلت انموزجا للصمود والتحدي ورفضت الاستسلام والانكسار والهوان ودافعت عن عزة السودان وكبرياء القوات المسلحة وشموخ الإنسان السوداني.

تركت الدلنج لمصيرها وطول “٧” كلم او تزيد قليلا بين الدلنج حتى شرق التكمة تصبح المسافة تحديا حقيقيا وتعيق فتح الطريق ، وهبيلا آمنة وكرتالا مثلها فقط المسافة القصيرة إلى الدلنج أصبحت كابوسا وتجري فيها احداث أعاقت فتح الطريق إلى الدلنج وبالامكان أن يتم فتح الطريق لما نعلمه من قوة القوات المسلحة وباستطاعتها تطويع المستحيل من أجل رسم البسمة على شفاه إنسان الدلنج الذي يعيش بين نيران القصف العشوائي والتدوين ونار الغلاء المعيشي ندرة السلع مع قرب هطول الأمطار.

رسالة إلى الحكومة السودانية أما يكفي إنسان الدلنج أن يعيش حصارا لمدة ثلاثة سنوات ؟ وكيف له من حيل وقوة أن يكون محاصرا والخريف تبقت له ايام؟ ، عشت أيام الحصار الأولى في الدلنج و عانينا بما يكفي ولا نريد للأهل بأن تتجدد ماساتهم وكل يوم يفقدون عزيزا ويعيشون واقعا تحت رحمة المدافع والمسيرات التي لا ترحم المواطنين.

لماذا يتفرج السودان على مأساة الدلنج ؟.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى