سلفاكير يكشف عن عرض مالي ضخم من البشير لإفشال استفتاء جنوب السودان

متابعات: ريام نيوز
كشف رئيس جنوب السودان، سلفا كير ميارديت، عن تلقيه عرضاً مالياً بقيمة 505 ملايين دولار من الرئيس السوداني الأسبق عمر البشير، مقابل عرقلة استفتاء استقلال جنوب السودان الذي أُجري عام 2011.
وقال كير، خلال احتفالات الذكرى الرابعة والثلاثين لتأسيس الجيش الشعبي لتحرير السودان، التي أقيمت أمس السبت في استاد جوبا، إن البشير استعان بعدد من القادة العرب في محاولة للحفاظ على وحدة السودان قبل إجراء الاستفتاء.
وأوضح أن من بين القادة الذين شاركوا في تلك الاتصالات الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، والرئيس الموريتاني السابق محمد ولد عبدالعزيز، والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
وأضاف كير: “اتصلوا بي وعرضوا عليّ 505 ملايين دولار، لكنني رفضت”، مشيراً إلى أن قبول العرض كان سيؤدي إلى عرقلة استقلال جنوب السودان. وتابع: “الخطأ كان يمكن أن يحدث أثناء الاستفتاء، لكنه تم تفاديه، واليوم جنوب السودان دولة مستقلة”.
وأكد رئيس جنوب السودان أن رفضه للعرض ساهم في إنجاح مشروع الاستقلال، قائلاً: “لو قبلنا ذلك المال، لما أصبحت دولتنا مستقلة”، مضيفاً: “قد لا يقدّرني أحد، لكنني أقدّر نفسي لأنني رفضت هذا العرض”.
ودعا كير المواطنين إلى تخليد ذكرى ضحايا حرب التحرير، مستذكراً عدداً من مؤسسي الجيش الشعبي لتحرير السودان، بينهم جون قرنق، وكربينو كوانين بول، وويليام نيون بانج.
كما استعاد كير بعضاً من ذكرياته خلال سنوات التمرد، موضحاً أنه انضم إلى الجيش الشعبي عام 1983، وروى حادثة اضطر خلالها مع رفاقه إلى إغراق مركبة في نهر السوباط هرباً من قوات الحكومة السودانية آنذاك.
وقال كير إن “حرب التحرير انتهت، لكن معركة التنمية ما تزال مستمرة”، مشيراً إلى استمرار التحديات التي تواجه جنوب السودان، خاصة في مجالات التعليم والرعاية الصحية والخدمات الأساسية.



