في مكالمة شفافة وصريحة

عزمي عبد الرازق يكتب…
في مكالمة شفافة وصريحة: وزيرة الصناعة والتجارة تجيب على أسئلة الشارع وشكاوى الموردين حول ضوابط الاستيراد وحظر السلع، وتوضح آلية الاستثناءات لحماية المنتج الوطني وتلبية احتياجات السوق.
بالأمس جمعتني مكالمة هاتفية مع وزيرة الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن علي يعقوب، نقلت لها فيها كافة الشكاوى والملاحظات والأسئلة الجوهرية حول قرار حظر بعض السلع وأثاره، وأجابت عليها الوزيرة بصراحة ووضوح.
أوضحت الوزيرة أن وزارة الصناعة والتجارة تحكمها خطة ورؤية عامة للتطوير والنهوض بالقطاع الصناعي وتنظيم التجارة، مؤكدة أنهم ينطلقون من مبدأ “لا ضرر ولا ضرار” ويراعون في سياساتهم المصلحة العامة بالدرجة الأولى.
وكشفت الوزيرة أن الهدف الأساسي من وراء قرارات حظر السلع الكمالية يكمن في: حماية الصناعة الوطنية وتطبيق سياسات تشجيع الإنتاج المحلي، جذب رؤوس الأموال بالخارج وتوطين الاستثمارات، توفير فرص عمل للشباب. إلى جانب دعم جهود إعادة الإعمار وفق أسس علمية واقتصادية متينة.
وكشفت عن وجود لجنة مختصة ممثلة فيها جميع أجهزة الدولة، تختص بالنظر في أي طلبات بخصوص السلع المحظورة، وتراعي حاجة السوق المحلي وأوضاع الموردين.
وأكدت أن الاستثناءات ليست محصورة على فئة محددة، وأن الباب مفتوح لكل شخص أو مورد متضرر للتواصل مع اللجنة، والتي سوف تنظر في أمره وفقاً لمقتضيات المصلحة العامة.
وأضافت أن القرار يخضع للمراجعة والتقييم الدائمين، ولم تستبعد معالجة بعض السلع المحظورة من خلال زيادة التعرفة الجمركية لها بدلاً من الحظر المطلق، وذلك بالتنسيق مع الجهات المعنية، مشددة على أن الوزارة تضع في الاعتبار الاحتياجات الغذائية والصحية للمرضى كأولوية قصوى.
واعتبرت أن القرار أسهم في تشجيع عدد من المصانع التي كانت تعمل بطاقات متدنية على مضاعفة إنتاجها وزيادة فرص التشغيل، وساهم أيضاً في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة داخل القطاع الصناعي وفي الأنشطة المرتبطة به مثل النقل والتسويق، إلى جانب تشجيع مستثمرين على التقدم بطلبات لإنشاء مشروعات صناعية جديدة لإنتاج السلع المشمولة بالحظر.
وفي إطار حديثها عن تطوير التجارة الخارجية، كشفت وزيرة الصناعة والتجارة عن اتخاذ خطوات فعلية نحو التحول الإلكتروني في تسهيل إجراءات التجارة الخارجية عبر منصة “بلدنا”. وأكدت على ضرورة التزام المستوردين بالحصول على الموافقات الفنية واستكمال كافة الإجراءات المصرفية عبر المنصة لتجنب أي تأخير أو خسائر، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الخطوة هو: تحقيق الحوكمة وانسيابية العمل، القضاء على “ظاهرة الورق”، ضبط المخالفات والتجاوزات في حركة التجارة. والالتزام بضوابط الاستيراد والأهداف العامة للسوق السوداني
وشددت الوزيرة على التزام الوزارة الكامل بتنفيذ القرار الوزاري الخاص بتنظيم ضوابط التجارة الخارجية، مؤكدة على أهمية تطبيق هذه الضوابط لضمان تنظيم وضبط دخول السلع والخدمات ومدخلات الإنتاج إلى السوق السوداني، بما يحقق تلبية الطلب المحلي، ورضا المستهلك، والحفاظ على الصحة العامة والبيئة، وضمان مطابقة السلع المستوردة لمعايير الجودة.
وأبرزت الوزيرة الضوابط الأساسية الأربعة لعمليات الاستيراد والتي تشمل: الحصول على موافقة مبدئية أو خطاب عدم مانعة من الجهة الفنية المختصة، كذلك تقديم فاتورة مبدئية تتضمن كافة البيانات والمعلومات المطلوبة، واستخراج خطاب موافقة قياسية من الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، فضلاً على استيفاء الإجراءات المصرفية واستمارة الاستيراد (IM).
مع شكري وتقديري لوزيرة الصناعة والتجارة الأستاذة محاسن علي يعقوب، على حسن التعاون والمتابعة وسعة الصدر في إيضاح الحقائق للرأي العام،



