الاخبار

مبادرة شيوخ الطرق الصوفية تطرح مسودة مرتكزات الرؤية الوطنية لشكل الدولة ونظام الحكم 

 

 

الخرطوم :عثمان الطاهر

 

 

طرحت مبادرة شيوخ الطرق الصوفية في السودان اليوم مسودة مقترح مرتكزات الرؤية الوطنية لشكل الدولة ونظام الحكم في البلاد بحضور ممثلي الطرق الصوفية وعدد من القيادات المجتمعية.

 

وقال ممثل المبادرة عبد الرحيم محمد شريف خلال اللقاء التشاوري الذي انعقد بالمركز الثقافي بأمدرمان أن اهل التصوف لعبوا دوراً كبيراً في رتق النسيج الإجتماعي وأنهم ظلوا يقفون في المواقف الصعبة وأن الحرب فعلت ما فعلت من قتل وتشريد واغتصاب، وأشار إلى أنهم جمعوا اهل التصوف دون التركيز على طريقة بعينها، وأن الخطوة جاءات عقب طلب من رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان من أجل المشاركة بها في “الحوار السوداني سوداني” وأن المقترح جمع كل من الأطباء والمهندسين وسياسيين.

 

 

لافتاً إلى أن هدفهم المشاركة بفاعلية، وذكر أن اهل التصوف لهم كامل الحق في قبول أو رفض المبادرة وأن التجمع جاء في ظرف دقيق، وأكد أن رجال الطرق الصوفية يمثلون اهل الحل والعقد وأن هدفهم أن يلعبوا دوراً ايجابياً للوفاء بحقوق الشعب خاصة وان السودان يتعرض لما وصفها بالمؤامرات من دول خارجية لتفتيته، داعياً الشعب أن يعبر عن موقفه من خلال إعلانه بالوقوف خلف القيادة العليا للقوات المسلحة، وقطع أن الهدف هو المشاركة بفاعلية وليس السلطة، وختم حديثه قائلاً :”نقول للادرات الأهلية يجب أن نكون يداً بيد من أجل السودان”.

 

ومن جهته أكد الشيخ الطيب عبد الوهاب ان مبادرة الشيوخ الطرق الصوفية ترغب بصياغة رؤية تستجيب لمقتضيات المرحلة الحديثة من أجل العدل والسلام والإستقرار، وذكر أن المبادرة لم تتعمد إقصاء أي شخص واستثنائه وأن المبادرة تظل مفتوحة لكل شيخ ولكل من له رأى أو مشورة.

 

 

وأشار إلى أن الطرق الصوفية كانت جسراً للمختلفين وأن الهدف يظل جمع أهل السودان بلا تفرق وأن اللقاء اليوم ليس لقاء عابراً أو مناسبة برتوكولية، وأن هدفهم أن يشكل اليوم ملتقى خاصة وان السودان يمر بأدق مراحل تاريخه، وأضاف :”آن الأوان ان يكون لأهل الحكمة صوت مسموع في مستقبل الدولة وأن الطرق الصوفية كلنت حاضرة في كل توقيت وشكلت ساحات للعلم.

 

 

ومن جانبه استعرض محمد حسن فضل المولى مقترح مرتكزات الرؤية الوطنية حيث أكد الوثيقة جاءات على شكل نقاط للنقاش وانها ليست وثيقة نهائية على أن تكون محفزاً للحوار من أجل الوصول إلى توصيات، وذكر أن المقترح يهدف لتأسيس دولة سودانية مستقرة تحقق السلام، وأوضح إن ما تم تقديمه اليوم يجب أن يكون بداية للنقاش والتشاور وصولاً إلى رؤية أكثر نضجاً واكتمالاً وليس للحكم المسبق.

 

 

مشيراً إلى أن المقترح ساهم في إعداده عدد من الخبراء والمختصين ممن نهلوا من مشارب الطرق الصوفية، منوهاً إلى أن المقترح حاول الاستفادة من التجارب التاريخية للدول مع مراعاة خصوصية السودان دون استنساخ أي تجربة، وأنهم ينشدون دولة المؤسسات وليس دولة القبيلة وأن يكون السودان امناً يعمه الأمن والاستقرار، وأعتبر أن ما طرح يمثل رؤية أولية فقط وانها جاءات نتاج لحوار جمعي، والهدف التشاور الوصول إلى رؤية أكثر نضجاً وتداولاً ، وجدد تأكيده بأنه ليس للاجازة بل للنقاش والتشاور.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى