مقالات

مناوي.. دارفور أولى بزياراتك … و” البكا بحرّروا أهلو”..

محمد عبدالقادر يكتب….

لدى تقدير خاص “للفل مارشال” حاكم إقليم دارفور منى أركو مناوي، وأرى أنه من أكثر السياسيين نضجاً وتطوراً ، ومن الذين حذقوا لعبة القيادة ووظّفوا فيها خبرات متراكمة أهلته لان يكون سياسياً حاضراً في ذاكرة الأيام والأحداث…

وعلى الرغم من فناعتي هذه تجدني غير مستوعب مع ملايين السودانيين وجوده بعيداً عن دارفور بينما الإقليم الذى يحكمه فى أيدى الجنجويد بالكامل..بالأمس ظهر مناوي فى النيل الأزرق ، تعهّد بتحرير الكرمك، وتامين الحدود، واتهمها بتصدير الدمار والخراب للسودان..

كان الأولى أن يخاطبنا مناوي من مناطق التحرير المتاخمة لدارفور وان يكون قريباً من شعبه وقواته هناك لأن الخطر الماثل يتطلّب انتقال حكومته وقياداته بالكامل الى أقرب نقطة من دارفور، من سيحرّر الإقليم وحاكمه في الخرطوم، وعدد مقدّر من قيادات المشتركة الاخرين يتخذون من بورتسودان والعاصمة مقرات دائمة…

نعم “كل أجزائه لنا وطن”، ولسنا من دعاة توظيف الظهور حسب المناطقية، ومما يسر كل سوداني أن يظهر حاكم دارفور في النيل الازرق، ولكن في ظل الظروف التي يعيشها اكإقليمك يامارشال ، مازلنا نتحرى ظهورك هناك في أراضي دارفور الحبيبة، أو قريباً منها في أرض كردفان ومعارك الطريق لفتح دارفور..

مازلت استغرب وجود بعض قيادات الحركات المسلحة في الخرطوم ، وأنحاء اٌخرى من السودان حتى سقطت الفاشر في النهاية ، وقبلها بقية مناطق دارفور واحدة تلو الأٌخرى …

لن نذكر “الفل مارشال” بأن “النار بدارك شبت”، وأن إقليمك المستلب المُختطف المغتصب أولى بزياراتك وجهدك ووجودك ، ونوصيه بأن “البكا بحرّروا اهلو”.

أعلم أن هنالك وجود للمشتركة والحركات في ميدان العمليات، ولكن رمزية القيادة تتطلّب من الحاكم ومن معه من أيقونات المشتركة أن يكونوا قريبين من دارفور خلال هذه المرحلة التي يواجه فيها الإقليم شبح التشظي ومخاوف الانقسام…

ليس هنالك أي معنى لوجود مناوي وعدد مقدّر من قيادات الحركات المسلحة في الخرطوم أو الكرمك ، بعيداً عن الميدان فى هذه المرحلة الحرجة من عمر السودان..

حتى القيادات العائدة من التمرّد جاءت لتنعم في الخرطوم برفاهية القرب من ظل السلطة ، ولم نسمع أن “النور قبة أو السافنا أو بقال” عادوا لقيادة العمليات ضد الجنجويد مثلما فعل القائد “أبو عاقلة كيكل” الذى غسل عار وخطيئة انتمائه للجنجويد بالدم بعد أن قاد أشرف معارك التحرير مع القوات المسلحة والمساندة الأخرى .. ومازال يتولاهم بضرباته اليومية الموجعة …

أتمنى أن ترتفع كل قيادات الدولة إلى مستوى الخطر الذى يحيق بدارفور، ويستعجلوا عمليات تحريرها وفي مقدمتهم المشتركة والقائد مناوي ، فقد طال العهد بدارفور وهي جريحة ومغتصبة وكئيبة تنتظر فزع أبنائها، ومن غير المعقول أن يظل حاكمها بعيداً عن أراضيها، هذا الأمر لايستقيم يا مارشال… ” البكا بحرّروا اهلو”..

 

*📰#صحيفة_الكرامة*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى