والي الخرطوم يشيد بالمساهمات الفاعلة للمكونات القبلية والإدارات الأهلية بولاية الخرطوم في رتق النسيج الاجتماعي

متابعات -ريام نيوز
أشاد والي ولاية الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة بالدور الوطني والمجتمعي الكبير الذي تضطلع به المكونات القبلية والإدارات الأهلية في ولاية الخرطوم مؤكداً أنها ظلت تمثل صمام أمان لسكان الولاية من خلال مساهمتها الفاعلة في رتق النسيج الاجتماعي وتقريب وجهات النظر وقيادة جهود المصالحات الاجتماعية والعمل على توحيد المجتمعات وإرساء قيم التعايش السلمي في أجواء تسودها المحبة والاحترام المتبادل وتقدير الآخر.
وثمن الوالي خلال مخاطبته عصر أمس بقرية كدي جنوب محلية أم درمان اللقاء الحاشد الذي نظمته قبيلة الجموعية ضم المكونات القبلية بولايتي الخرطوم وسنار بمناسبة توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي بين مكونات ولاية سنار بحضور والي ولاية سنار اللواء (م) الزبير حسن ورئيس المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي الشيخ النور الشيخ إلى جانب قيادات الإدارة الأهلية و الطرق الصوفية وعدد من القيادات المجتمعية والأعيان.
وأعرب والي الخرطوم عن تقديره للدور الذي قامت به قبيلة البطاحين بقيادة الناظر محمد المنتصر وقبيلة الجموعية بقيادة وكيل المك محمد عجيب الهادي وقبيلة القريات بقيادة العمدة مجدد لاستضافتهم وفود ولاية سنار المشاركة في مراسم توقيع ميثاق الصلح مؤكداً أن هذه المبادرات تعكس أصالة المجتمع السوداني وقيم التكافل والتسامح وتسهم بصورة مباشرة في دعم الاستقرار الاجتماعي وتعزيز وحدة الصف الوطني.
وأشار إلى أن ميثاق الصلح والتعايش السلمي بين مكونات ولاية سنار يمثل محطة مهمة في مسيرة تعزيز السلم المجتمعي بعد أن نجح في طي صفحة من الخلافات والعداء استمرت لسنوات وهو ما يعد إنجازاً كبيراً يبرهن على أن الحوار والتفاهم والإرادة الصادقة قادرة على تجاوز الخلافات وتحقيق الوفاق بين أبناء الوطن.
وأكد والي الخرطوم أن حكومته ستظل داعمة لكافة المبادرات المجتمعية الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار مشيراً إلى أن السلام المجتمعي يمثل أحد أهم مرتكزات التنمية وإعادة البناء خاصة في ظل الظروف التي تمر بها البلاد الأمر الذي يتطلب تضافر جهود الحكومة والإدارة الأهلية والقيادات المجتمعية والدينية لترسيخ ثقافة التسامح والتعايش ونبذ الفرقة والخلاف.
كما أشاد بالدور المتعاظم الذي يقوم به المجلس الأعلى للسلم الاجتماعي في قيادة جهود المصالحات المجتمعية، وإنجاز العديد من المبادرات التي أسهمت في رأب الصدع بين المكونات الاجتماعية فضلاً عن تشكيل الوفود التي تجوب المناطق التي تشهد احتقاناً أو نزاعات من أجل تقريب وجهات النظر واحتواء الأزمات بالحكمة والحوار بما يعزز الاستقرار ويحافظ على وحدة النسيج الاجتماعي.
إلى ذلك أكد والي ولاية سنار اللواء (م) الزبير حسن السيد أن توقيع ميثاق الصلح والتعايش السلمي يمثل بداية مرحلة جديدة يسودها الوئام والتعاون بين جميع مكونات الولاية مشيراً إلى أن ما تحقق جاء ثمرة للجهود الكبيرة التي بذلتها القيادات الأهلية والمجتمعية والمجلس الأعلى للسلم الاجتماعي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد العمل على تنفيذ بنود الميثاق وترسيخ ثقافة السلام والتعايش بين المواطنين داعياً جميع الأطراف إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه والمحافظة على روح التآخي التي سادت مراسم التوقيع بما يحقق الأمن والاستقرار ويفتح الطريق أمام التنمية والإعمار وخدمة المواطنين.
ممتدحاً دور الإدارة الأهلية بولاية الخرطوم لجهودها المقدرة في تقريب وجهات النظر بين جميع أطراف النزاع إلى جانب استضافت وفود الولاية حتى توج بتوقيع المصالحة.
من جابهم أكد المتحدثون من قيادات الإدارة الأهلية ورموز المجتمع أهمية ترسيخ قيم التعايش السلمي بين المكونات القبلية التي تتقاسم العيش في منطقة واحدة مشيرين إلى أن ما يجمع هذه المكونات أكبر بكثير من أي خلافات عابرة إذ تربط بينها علاقات تاريخية راسخة تقوم على المصالح المشتركة في مجالات الرعي والزراعة إلى جانب التداخل الاجتماعي والمصاهرة وروابط الجوار الممتدة عبر الأجيال. وأوضحوا أن المحافظة على هذه العلاقات وتعزيزها تمثل مسؤولية جماعية تستوجب نبذ خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة الحوار والتسامح بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار ودعم جهود التنمية.



