مقالات

امتحانات دولة (٥٦ )..!!

الطاهر ساتي يكتب …

نتائج الثانوية.. فالتحية لصغارنا الذين جلسوا للامتحانات، ومبروك لمن نجحوا، وحظاً أوفر لمن كسبوا تجربة ولم يصابوا باليأس، لينجحوا في العام القادم بإذن الله.. ومثل كل عام، كان عاماً مُرهقاً للوزارة والمدرسة والطالب والأسرة، وبذل فيه الجميع من الجهد ما استطاعوا..!!

:: ومع تهنئة الناجح، ادعموا الآخر معنوياً، فالله يعلم بأحواله.. فالسواد الأعظم من صغارنا امتحنوا وهم محاطون بآثار الحرب، إذ فيهم اللاجئ والنازح ومن تصطلي أسرته بضنك الحياة، ولذلك يبقى ناجحاً في محيط هذه الظروف من يقوي عزيمته ليعبر بها المرحلة في العام القادم..!!

::: وأحسنت وزارة التربية بالإعلان عن (299) طالباً وطالبة، من أبناء قادة مليشيا آل دقلو الإرهابية، قد جلسوا لامتحانات شهادة دولة (1956) -أي لامتحانات الشهادة السودانية- وذلك عبر (4) مراكز خارجية؛ فالإعلان عن هؤلاء الطلاب مهم..!!

:: نعم، فالتعليم حق أصيل لأي طفل بموجب المواثيق الدولية والقوانين السودانية، و لا يجوز -قانونياً ولا أخلاقياً- معاقبة الأبناء بجرائم آبائهم، أو كما تفعل المليشيا بدارفور وكردفان، بحيث لا تُفرق بين الكبار وصغارهم في التعذيب والحرمان من كل الحقوق، بما فيها التعليم..!!

:: فالإعلان عن هذه الفئة لا يؤكد فقط التزام الحكومة بالمواثيق الدولية، بل يؤكد أيضاً إيمانها بأن حق التعليم مكفول قانونياً لجميع أفراد شعبها، دون أي تمييز أو تصفية حسابات سياسية مع كل الخصوم، بمن فيهم أبناء المتمردين على الدولة..!!

:: ثم الإعلان يُثبت فشل مليشيا آل دقلو الإرهابية في إيجاد مسارات تعليمية بديلة، كالتي روجوا لها وأسموها “امتحانات نيالا” و امتحانات مناطق التأسيس، وأن كل ذاك الترويج كان كذباً و تضليلاً، فالحقيقة هي تشبثهم بالمنظومة التعليمية لدولة (56) -أو كما يسمونها-..!!

:: ثم إن جلوس هؤلاء الطلاب لامتحانات تُشرف عليها الحكومة يُمثل اعترافاً ضمنياً من آبائهم بشرعية وأهلية مؤسسات الحكومة، ويوضح تناقضاً بين الشعارات والممارسات الشخصية لحفظ مصالح عائلاتهم.. فليستحوا طالما يعترفون بشهادة تحمل توقيع الفلول والكيزان ودولة (56)..!!

:: ثم إن الرقم دقيق جداً (299 طالباً وطالبة من أبناء قادة المليشيا)؛ و دقة الرقم تعكس الجهد الاستخباراتي والأمني المبذول، أي أن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية السودانية لعبت الدور المحوري في رصد وإحصاء هذه الفئة، فلها التحية..!!

:: تخيلوا حجم الجهد المبذول في حصر وفلترة أسماء آلاف الطلاب بكل المراكز الخارجية، لتحديد صلات القرابة من الدرجة الأولى (الأبناء والبنات) بالقيادات العسكرية والسياسية المعروفة في صفوف مليشيا آل دقلو، فالجهد مُقدّر..!!

:: ثم لا تنسَ علاقة التوزيع الجغرافي للمراكز التي يتواجد فيها أبناء قادة المليشيا بالمواقف السياسية للدول، و أنها دول داعمة للمليشيا..الإمارات (213) طالباً وطالبة، يوغندا (68) طالباً وطالبة، بنغازي (15) طالباً وطالبة، كينيا (3) طلاب..هذه الأرقام ليست صدفة ..!!💡

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى