
متابعات : ريام نيوز
في هذه الأيام المباركة، ونحن في العشرة الأواخر من رمضان، تتضاعف فرص القرب من الله، وتصفو القلوب، وتتعطر الأرواح بالخشوع والخضوع. فهي أيام تفتح فيها أبواب الرحمة على مصراعيها، وتستجيب فيها الدعوات، ويُقرب العبد من ربه أكثر من أي وقت مضى.
إن أفضل ما يمكن أن يفعله المؤمن في هذه الأيام هو الإكثار من الطاعات، والقيام بالليل، والدعاء، والاستغفار، والإخلاص في كل عمل.
وليس المهم طول العبادة فقط، بل حضور القلب والنية الصادقة. فالعبد الذي يجدد نيته ويقرب نفسه من الله في العشرة الأواخر، يختبر حلاوة الطاعة، ويشعر بالسكينة والطمأنينة التي تملأ القلب، ويغتنم فرصة الغفران التي يهبها الله لعباده الصالحين.
وفي هذه الأيام، لا تقتصر الطاعات على الفرد وحده، بل تشمل الدعاء للآخرين، والصدقات، وإدخال السرور على القلوب. فالأعمال الصالحة في العشرة الأواخر تضاعف أجرها، وتفتح أبواب البركة في الدنيا والآخرة، وتصبح رموزًا حيّة على أن رمضان ليس مجرد شهر صيام، بل موسم لتجديد القلوب، وتزكية النفوس، والاقتراب من الرحمن الرحيم.
فلنجعل هذه الأيام المباركة فرصة للإخلاص، والإقبال على الله بكل جوارحنا، ولنحرص على أن يكون قلبنا حاضرًا في كل دعاء، ولساننا رطبًا بالاستغفار، لننال فضل الله ورحمته في هذه اللحظات الثمينة.



