مقالات

رسوم الكشف الطبي في بورتسودان… عبء متصاعد يعطّل استخراج رخص القيادة

 

محمدعثمان الرضي يكتب…

◆ تشهد رسوم الكشف الطبي لطالبي استخراج رخص القيادة بمستشفى الشرطة بمدينة بورتسودان ارتفاعًا مستمرًا، حيث قفزت مؤخرًا من 150 ألف جنيه إلى 170 ألف جنيه، في زيادة أثارت موجة من الاستياء وسط المواطنين.

◆ هذه الزيادة تأتي في توقيت بالغ الحساسية، حيث يعاني المواطن من أعباء معيشية متزايدة، ما يجعل أي رسوم إضافية تمثل ضغطًا مضاعفًا.

◆ المفارقة اللافتة أن هذه الرسوم لا تتماشى مع نظيراتها في مستشفيات الشرطة بمختلف ولايات السودان، والتي لا تتجاوز في معظمها 50 ألف جنيه.

 

◆ هذا التفاوت الكبير في الرسوم يفتح الباب واسعًا للتساؤلات حول غياب السياسات الموحدة في تقديم الخدمات الطبية المرتبطة بالمعاملات المرورية.

◆ كما يثير الأمر شكوكًا حول الأسس التي تم بناءً عليها تحديد هذه الرسوم في بورتسودان دون غيرها من الولايات.

◆ الزيادة الكبيرة في الرسوم انعكست بشكل مباشر على سلوك المواطنين، حيث لوحظ عزوف واضح عن استخراج رخص القيادة.

◆ هذا العزوف شمل الرخص العامة والملاكي على حد سواء، مما يعكس حجم التأثير الذي أحدثته هذه الزيادات.

◆ ولم يتوقف الأمر عند العزوف، بل دفع بعض المواطنين إلى السفر لولايات أخرى للحصول على الخدمة بتكلفة أقل.

◆ هذا السلوك يكشف عن خلل واضح في عدالة توزيع الخدمات وتكلفتها بين الولايات.

◆ كما يضع عبئًا إضافيًا على المواطن الذي يضطر لتحمل تكاليف السفر والإقامة فقط لتفادي الرسوم المرتفعة.

◆ ويرى كثير من المواطنين أن الرسوم المفروضة لا تتناسب مع مستوى الخدمة المقدمة داخل المستشفى.

◆ هذا الشعور بعدم التوازن بين التكلفة والخدمة يعمّق حالة الاحتقان ويزيد من فقدان الثقة في المؤسسات.

◆ وبحسب ما هو متبع، فإن هذه الرسوم تُورَّد لصالح مستشفى الشرطة ببورتسودان باعتبارها رسومًا محلية.

◆ هذا الوضع يمنح إدارات المستشفيات صلاحيات واسعة في تحديد الرسوم دون وجود رقابة اتحادية صارمة.

◆ الأمر الذي يؤدي إلى تفاوتات غير مبررة في خدمات يفترض أن تكون موحدة على مستوى البلاد.

◆ هذه الزيادات ألقت بظلال سالبة على سير العمل في إدارات المرور.

◆ حيث تراجع الإقبال على إكمال المعاملات المرورية بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة.

◆ هذا التراجع قد يؤدي إلى آثار سلبية على تنظيم حركة السير والسلامة العامة.

◆ ومع اقتراب أسبوع المرور في الأسبوع الأول من مايو، تتجه الأنظار إلى التخفيضات المعتادة في الرسوم.

◆ إذ يتم عادة تخفيض رسوم الترخيص واستخراج الرخص بنسبة 50% لتشجيع المواطنين.

◆ إلا أن المشكلة تكمن في بقاء رسوم الكشف الطبي على حالها دون أي تخفيض يُذكر.

◆ هذا الاستثناء يقلل من فعالية المبادرات الحكومية الرامية لتخفيف الأعباء على المواطنين.

◆ كما يضعف الإقبال المتوقع خلال فعاليات أسبوع المرور، رغم أهميته التوعوية والخدمية.

◆ في سياق متصل، تبرز ضرورة إيجاد حلول عملية لتبسيط الإجراءات، من بينها تخصيص نافذة لمناديب مستشفى الشرطة داخل مكاتب الترخيص، لتقديم خدمة الكشف الطبي في ذات الموقع، إذ يواجه المواطن مشقة كبيرة في التنقل بين المستشفى ومكاتب الترخيص لإكمال معاملاته.

◆ إن استمرار هذا التفاوت في الرسوم يكرّس لواقع غير عادل بين المواطنين في مختلف الولايات.

◆ وعليه، تبرز الحاجة الملحة لتدخل الجهات المختصة لوضع حد لهذه الفروقات الكبيرة.

◆ توحيد رسوم الكشف الطبي في مستشفيات الشرطة أصبح ضرورة لا تحتمل التأجيل، لضمان العدالة وتحقيق مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى