من يحاور من وعلى ماذا ؟؟

بكري المدني يكتب ….الطريق الثالث…الحوار والحرب
حتى لا تعود الحرب يجب تفكيك مركز الحكم القابض لصالح الأقاليم
البترول والذهب والصمغ والمحاصيل وغيرها تكون لأصحاب الأرض
تجفيف المال السياسي ووقف الصرف على السفهاء والسفيهات
كل إقليم يحكم نفسه وكل الأقاليم تشكل المركز السيادي
لا توجد أحزاب ولا جماعات ولا حركات تمثل كل السودانيين
قضية السودان أكبر من جدل المؤتمر الوطني والقحاتة والحركات!
————-
ارتفاع دعاوى ومطالب الحوار السوداني/السودانى هذه الأيام يجب ألا تطغى على نوع الحوار
الذي نريد
نعم الحوار مطلوب وهو افضل وسيلة لحل الخلافات مقابل حلها بالحرب وحل الأخير مكلف وصعب ان لم يكن مستحيل ولكن
ولكن حتى يتم حسم قضايا الخلاف بالحوار وحتى لا يعود لهذه القضايا وجود يجب تحديد نوع الحوار المطلوب بل وتحديد الأطراف المشاركة فيه
الحوار المطلوب يجب ان يناقش قضايا الخلاف الحقيقية وهى الصراع على السلطة والثروة والأطراف المتحاورة يجب ان تكون هي صاحبة الحق الأصيل في الثروة والسلطة
عندما تناسلت الحوارات بين حكومة المركز وحركات دارفور صاروا يستقدمون رجالات الإدارة الأهلية وممثلي الرعاة وغيرهم ممثلين لأصحاب المصلحة ولكنهم مع ذلك كانوا يستخدمونهم تمومة جرتق ويمضي الحوار قسمة للثروة والسلطة بين المتحاورين !
الحوار القادم وحتى يكون الحوار الأخير مثلما ننادى بأن تكون الحرب الجارية آخر الحروب – الحوار القادم يجب ان يناقش اولا القضايا الحقيقية كما ذكرت وان يكون بين الأطراف الحقيقين
الحوار القادم يجب ان ينتهى الى الإجابة المفقودة – كيف يحكم السودان ؟ وان تضع السلطة القادمة على يد أصحابها
ثبت بالتجربة فشل صور الحكم السابقة للسودان وعلى رأسها الحكم المركزي الشمولي سواءا كان عسكريا باطشا او ديمقراطيا مشوّها ونتيجة لتلك الصور كانت ولا زالت ثروة البلاد بيد حفنة من الساسة والعسكريين والحركيين واللصوص !
يجب ان يجري الحوار على شكل الحوار المطلوب لحكم السودان بعيدا عن تجارب الساسة والعسكر والحركيين واللصوص !
كيف يحكم السودان بعيدا عن الشكل المركزي القابض والبغيض وقسمته بين متحاورين لا يمثلون حقيقة أهل السودان ولا قضاياهم
حل قضايا الثروة يجب ان يكون بسيطرة المجتمعات المحلية على ثرواتها وإدارتها بنفسها لمصلحتها
الدهب والبترول والصمغ العربي والمحاصيل الزراعية والثروات الحيوانية وغيرها يجب أن تعود لأصحابها والا تتحول الى مال سياسي يصرف على السفهاء والسفيهات!
من يمثل أهل السودان في الحوار القادم يجب أن يكونوا ممثلي المجتمعات السودانية وليس ساسة منبتين ولا عسكريين ولا مسلحين
القضية اكبر من مؤتمر وطني وقحاتة وكتلة وصمود وتنسيقية وكل هذه اللافتات والأجسام وكثير منها وهمي وفارغ
كلمة واحدة وواضحة ان اردنا حوارا ينهي الحرب وينهي اسبابها فلا تعود من جديد ولا تعود هناك حاجة لحوار آخر يجب أن نكون واضحين حد الوجع
فلنمض إلى حوار حقيقي بشخصيات حقيقية تعيد هيكلة السودان وبنائه على نحو مختلف
لا لحكم مركزي قادم – قابض وسارق ولا لشكل قديم للدولة السودانية ونعم لحوار يصنع الجمهورية الاشتراكية الفدرالية ويضع الثروة على يد الشعب
رفعت الأقلام وجفت الصحف



