مقالات

أين الفريق الكباشي؟!!

محمد عبدالقادر يكتب…

تعود السودانيون أن يكون ظهور الفريق أول شمس الدين كباشي مساعد القائد العام للقوات المسلحة عضو مجلس السيادة “تيروميتراً” لقياس الطقس الميداني، و”مؤشراً” لقرب الخلاص والانتصارات…

الرجل مثّل فألاً حسناً للمواطنين لأنه ما وطئ أرضاً إلا وكان ظهوره مقدّمة لاختراق عملياتي كبير…

سيرة الفريق الكباشي ظلت محتشدةً بالبشريات ومرتبطة بالفتوحات في كنانة والمناقل وكوستي وجبل موية والقضارف ومناطق اٌخرى، يحمل لقواتنا المسلحة والمساندة الاٌخرى مؤونة المعنويات، ويقودها الى خارطة التقدّم بعزم الرجال، وثقة القائد الذى تتجمّع مع ظهوِره سحائب الثقة والأمل ويكتمل هطل الانتصارات العميم…

احتجب الفريق الكباشي عن الظهور الميداني منذ فترة، وغابت معه الانتصارات الكبيرة، وظل الموقف العملياتي معلّقاً على مشاجب الأسئلة والهواجس، ليس من عادة الرجل الاختباء خلف الصمت والانزواء فى ناصية الغياب ، والبلاد تواجه خطر البقاء موحّدة، والصمت يلف أخبار الميدان، وكردفان ودارفور مازالتا تستغيثان، والعدو يهدّد الدلنج ، ويرتع في النيل الأزرق، ويستهدف الخرطوم والنيل الأبيض بالمؤامرات والمُسيّرات..

مازال الشعب السوداني يتساءل، أين ذهب كباشي، ولماذا صمت قعقاع الجيش الذي أذاق التمرّد مرارة الهزائم ، وصار واحداً من رموز الجيش في معركة الكرامة..

صمت الكباشي مُقلِق للسودانيين، انقطاع التحامه بالقوات كذلك ، لأن أمثاله يشكلون جانباً مهماً من حيثيات ثقة المواطنين في النصر القادم، كما أن صمته المحيّر وغيابه الذى طال يفجّر كثيراً من الاسئلة الملغومة قبل أن يسلب قواتنا وقوداً مطلوباً للانتصارات ومواجهة التحديات..

من المهم أن تظل شخصية في رمزية الكباشي متوهّجة في دائرة الضوء ، ومكتملة الحضور في دائرة النار ، وخاصة وأن العدو مازال يهدّد بابتلاع دارفور وكردفان.

نتذَكر كباشي ب”عيال عوين جرو”، وانتصارات الصيّاد، ونُذكره بانه

مُرعب الجنجويد، بفغله وخطبه وحماسه، وهو المر الذي لطالما سرى علقمه في حلوق الجنجويد وزعيمهم قبل أن يصبح متمرداً معلناً…

نتمنى أن يكون الكباشي بخير، وأن ينهي رحلة الغياب التى طالت بالظهور في المناطق التى يحبها ” لمن يحمى الكوع، ويشتد الدواس”، نتمناه أن يقترب في المرحلة المقبلة لأن الشعب مازال يراهن على وجوده لإنهاء مغامرات الجنجويد وحسم المعارك…

ظل الكباشي قريباً من الاعلام والاعلاميين، يحتفي بزياراتهم ويستأنس بوجودهم، عكس من يختبئون خلف الصمت و”جبن السكرتاريات” واجراءات المكاتب العقيمة، يلتقيك خارج مكتبه ويجزل لك من الترحاب ما يكفي ويفيض ويثلج الصدر ويشعرك أنك أمام مسؤول محترم ومكتمل الأركان ، لذا من واجب الإعلام أن يسأل عنه في هذه الأيام الحالكات…

وجود كباشي في قلب الأحداث ضمان لثقة المواطن بأن كل “العوجات” ستؤول إلى خير.. فهذه المرحلة لاتحتمل غياب رمز بحجمه .. نتمناه بخير.. ونأمل أن يكون مانع ظهوره “خير”.

*📰#صحيفة_الكرامة*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى