مقالات

محمد عثمان الرضي .. يكتب: الخرطوم تستعيد نبضها… وشرطة المرور ترسم ملامح العودة إلى الحياة  

 

🔹 في كل مرة تعود فيها الحياة إلى مدينة خرجت من أتون الحرب، تكون هناك مؤشرات صامتة لكنها شديدة الدلالة على أن عجلة الاستقرار بدأت تدور من جديد. ومن بين أبرز تلك المؤشرات ما تشهده العاصمة السودانية الخرطوم من انتشار واسع ومنظم لقوات شرطة المرور في مداخلها ومخارجها وطرقها الرئيسية.

 

 

 

🔹 هذا الحضور الميداني اللافت لا يقتصر على تنظيم حركة المركبات فحسب، وإنما يحمل رسالة طمأنينة للمواطنين بأن مؤسسات الدولة استعادت جانباً مهماً من نشاطها، وأن مظاهر الحياة الطبيعية بدأت تعود تدريجياً إلى العاصمة.

 

 

🔹 خلال جولة ميدانية جاءت بتوجيه من مدير الإدارة العامة لشرطة المرور اللواء شرطة حاتم منصور، وبرفقة مدير شرطة المرور بولاية الخرطوم اللواء شرطة أيوب عبدالرحيم، أتيحت لنا فرصة الوقوف عن قرب على حجم الجهود التي تبذلها إدارات المرور في مدن العاصمة الثلاث: الخرطوم، والخرطوم بحري، وأمدرمان.

 

 

 

🔹 كشفت الجولة عن حجم العمل الكبير الذي ينجزه ضباط وأفراد شرطة المرور في ظروف استثنائية فرضتها تداعيات الحرب وما خلفته من تحديات خدمية ولوجستية.

 

 

 

🔹 يعمل أفراد شرطة المرور لساعات طويلة في الميدان، رغم ارتفاع درجات الحرارة والانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، وهو ما يعكس روح الالتزام والإحساس بالمسؤولية تجاه الوطن والمواطن.

 

 

 

🔹 ما يقدمه هؤلاء الأفراد يستحق التقدير، فهم يمثلون واجهة حضارية للدولة، ويسهمون يومياً في تنظيم الحركة المرورية وتقديم العون للمواطنين.

 

 

🔹 وقد لمسنا خلال الجولة مستوى عالياً من الانضباط والجاهزية، الأمر الذي انعكس بصورة إيجابية على انسياب الحركة في عدد من التقاطعات والطرق الرئيسية.

 

 

🔹 سيارة مدير شرطة مرور ولاية الخرطوم اللواء شرطة أيوب عبدالرحيم لا تؤدي دور وسيلة للتنقل فقط، بل تحولت إلى غرفة عمليات ميدانية متحركة تتابع مجريات العمل لحظة بلحظة.

 

 

🔹 تضم السيارة منظومة اتصالات لاسلكية متطورة تربط مختلف وحدات المرور المنتشرة في أنحاء الولاية، بما يضمن سرعة الاستجابة لأي مستجدات.

 

 

🔹 وخلال مرافقتنا للواء أيوب عبدالرحيم، لم يتوقف جهاز الاتصال اللاسلكي عن استقبال البلاغات والإشارات المتعلقة بالحركة المرورية في مختلف المحاور.

 

 

🔹 هذا التدفق المستمر للمعلومات يعكس وجود منظومة متابعة ميدانية نشطة تعتمد على سرعة التواصل واتخاذ القرار.

 

 

 

🔹 ويؤكد ذلك أن إدارة المرور تعمل وفق آليات حديثة تسهم في تعزيز كفاءة الأداء وتسهيل حركة المواطنين.

 

 

 

🔹 ومن المحطات المهمة في الجولة قسم شرطة مرور أم بدة، الذي برز باعتباره واحداً من أكثر الأقسام نشاطاً في تقديم الخدمات المرورية.

 

 

🔹 يقدم القسم خدمات متنوعة للمواطنين، وسط جهود واضحة لتبسيط الإجراءات وتحسين مستوى الخدمة.

 

 

 

🔹 ويلاحظ المتعامل مع القسم وجود حرص على إنجاز المعاملات في أسرع وقت ممكن، رغم الإمكانات المتاحة.

 

 

🔹 كما يمثل القسم نموذجاً للعمل المؤسسي الذي يسعى إلى خدمة المواطنين بكفاءة ومسؤولية.

 

 

🔹 أما قسم شرطة مرور أمدرمان، فقد حافظ على مكانته بوصفه أحد الأقسام العريقة التي واصلت أداء رسالتها رغم الظروف الصعبة.

 

 

🔹 واستطاع القسم استعادة جانب كبير من نشاطه، مع استمرار تقديم الخدمات للمراجعين بصورة أفضل مما كانت عليه في فترات سابقة بعد الحرب.

 

 

 

🔹 ولا شك أن استمرار هذه الخدمات يسهم في تعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات الحكومية.

 

 

🔹 ومن القضايا التي برزت خلال الجولة، ما يتعلق برسوم ترخيص مركبات الركشات، والتي يرى عدد من أصحابها أنها أصبحت تشكل عبئاً مالياً كبيراً.

 

 

🔹 ويشير عدد من ملاك الركشات إلى أن ارتفاع الرسوم أدى إلى عزوف بعضهم عن تجديد التراخيص لعدم قدرتهم على تحمل التكلفة.

 

 

🔹 وتستحق هذه القضية دراسة متأنية من الجهات المختصة، بما يحقق التوازن بين متطلبات تنظيم العمل المروري والظروف الاقتصادية التي يواجهها المواطنون.

 

 

🔹 وقد يكون من المناسب النظر في تخفيض الرسوم أو مراجعتها وفق معايير تراعي الأوضاع الاقتصادية الحالية.

 

 

🔹 فمثل هذه الخطوات قد تسهم في تشجيع أصحاب الركشات على توفيق أوضاعهم القانونية والعودة إلى العمل بصورة منتظمة.

 

 

🔹 كما أن ذلك قد ينعكس إيجاباً على تحسين دخول عدد كبير من الأسر التي تعتمد على هذا النشاط كمصدر رئيسي للرزق.

 

 

🔹 إن إعادة بناء العاصمة لا تقتصر على تشييد المباني وإصلاح الطرق، وإنما تشمل أيضاً دعم المؤسسات التي تضطلع بخدمة المواطنين.

 

 

🔹 وتظل شرطة المرور واحدة من أهم هذه المؤسسات، لما تؤديه من دور محوري في حفظ النظام وتنظيم الحركة وتعزيز السلامة العامة.

 

 

🔹 ومن الإنصاف توجيه التحية لكل ضابط وصف ضابط وجندي يقف في الميدان، مؤدياً واجبه بإخلاص رغم التحديات اليومية.

 

 

🔹 كما أن استمرار دعم شرطة المرور بالإمكانات البشرية والفنية واللوجستية سيعزز قدرتها على أداء رسالتها خلال المرحلة المقبلة.

 

 

🔹 وبينما تستعيد الخرطوم عافيتها تدريجياً، يبقى الانتشار المنظم لشرطة المرور أحد أبرز المشاهد التي تعكس عودة الدولة إلى ممارسة دورها، وتمنح المواطنين أملاً متجدداً بأن المستقبل يحمل بإذن الله مزيداً من الأمن والاستقرار والتنمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى